فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 3913

منعك أن تجعلها منقلبة عن واو، وإنما انقلبت في الماضي ياء لكسرة ما قبلها؟ قلت: منعني قلة باب حُوّة وقُوّة، وكثرة باب طَوَيْتُ وشَوَيْتُ.

{اسْتَكْبَرْتُمْ} : جواب (كلما) . والاستكبار والتكبر: التعظُّم مع الأنفة.

{فَفَرِيقًا} : فريقًا منصوب بكذبتم، والتقدير: استكبرتم فكذبتم فريقًا. والفاء للعطف، وإنما أُخِّر الفعل وقُدِّم المفعول، ليتشاكل اللفظ ولا يتنافر.

{وَفَرِيقًا} : نصب بـ {تَقْتُلُونَ} . قيل: وإنما لم يقل: وفريقًا قتلتم، لوجهين:

أحدهما: أن يريد الحال الماضية، والحال الماضية تُحكى على صورة الحاضرة، كقوله: {هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ} [1] .

والثاني: أن يريد: وفريقًا تقتلونهم بَعْدُ؛ لأنكم تبغون قتل محمد - صلى الله عليه وسلم - وتتمنونه، لولا أني أعصمه منكم، ولذلك سحرتموه، وسممتم له الشاة [2] .

{وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ (88) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ} {قُلُوبُنَا} مبتدأ، و {غُلْفٌ} خبره، والجملة في محل النصب بقالوا.

وغلف: جمع أَغلَفَ، كأَحْمَرَ وَحُمْرٍ، أي: قلوبنا مستورة عما تقول، مستعار من الأَغْلَف الذي لم يُختن، كما قالوا: {قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ} [3] .

(1) سورة القصص، الآية: 15.

(2) انظر الكشاف 1/ 80.

(3) سورة فصلت، الآية: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت