فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 3913

والعجمة، والألف والنون الزائدتين. {وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} : قرئ: بتشديد النون ونصب ما بعدها، على جعلها من أخوات إن، ونصب ما بعدها بها، وبتخفيفها ورفع ما بعدها، على إبطال عملها، ورفع ما بعدها بالابتداء [1] .

{يُعَلِّمُونَ} : في موضع نصب على الحال من الضمير في {كَفَرُوا} ؛ فإن قلت: ما منعك أن تجعلها حالًا من {الشَّيَاطِينَ} ، كما زعم بعضهم [2] ؟ قلت: منعني عدم العامل؛ لأن (لَكِنَّ) لا تعمل في الأحوال [3] . ويجوز أن يكون في موضع رفع على أنه خبر بعد خبر. وقد جُوّز أن يكون بدلًا من {كَفَرُوا} ؛ لأن تعليمَ السحرِ كُفْرٌ [4] .

{وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ} : (ما) موصولة، ونهاية صلتها: {وَمَارُوتَ} , وهي مع صلتها في موضع نصب على العطف على {السِّحْرَ} ، أي: ويعلمونهم ما أنزل على الملكين، أو على {مَا} في قوله: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو} ، أي: واتبعوا ما أنزل، وقد جُوّز أن تكون جمطفًا على {مُلْكِ سُلَيْمَانَ} ، فتكون في موضع جر. وقيل: {مَا} نافية، وكلاهما مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره [5] .

{بِبَابِلَ} : قيل: اسم موضع بالعراق يُعَدّ من سَواد الكوفة، ينسب إليه

(1) قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف (ولكن الشياطينُ) بالتخفيف والرفع. وقرأ الباقون (ولكنَّ الشياطينَ) بالتشديد والنصب. انظر السبعة 167 - 168، والحجة 2/ 169 - 170، والمبسوط/ 134/.

(2) أجازه مكي في المشكل 1/ 64، وابن الأنباري في البيان 1/ 114، لكن قال مكي: والأول أولى وأحسن.

(3) كذا أيضًا قال العكبري 1/ 99.

(4) انظر هذه الأوجه مجتمعة في مشكل مكي 1/ 64، والبيان 1/ 113 - 114.

(5) (ما) بمعنى النفي أو بمعنى: الذي، أو بمعناهما معًا: خرجها الطبري 1/ 452 - 455.

لكنه رجح كونها بمعنى: الذي، وأفسد معنى غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت