فهرس الكتاب

الصفحة 3533 من 3913

{تُلْقُونَ} نعتًا لهم، لأنه لا بد أن يكون في النعت ضمير يعود على المنعوت.

وقد جوز أن يكون منقطعًا مستأنفًا على تقدير: أنتم تلقون [1] . وقيل: الاستفهام مقدر، والتقدير: أتلقون إليهم بالمودة [2] ؟ والوجهُ الوجهان المذكوران.

والباء في قوله: {بِالْمَوَدَّةِ} إما صلة مؤكدة للتعدي، كالتي في قوله: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ} [3] وقوله: {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} [4] ، أي: تلقون إليهم مودتكم. وإما سببية ومفعول {تُلْقُونَ} محذوف، والتقدير: تلقون إليهم أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - بسبب المودة التي بينكم وبينهم.

وقوله: {وَقَدْ كَفَرُوا} محل الجملة النصب على الحال من الضمير في {لَا تَتَّخِذُوا} ، أو من الذي في {تُلْقُونَ} ، أي: لا تتخذوهم أو تلقون إليهم مودتكم وهذه حالهم.

وقوله: {يُخْرِجُونَ} في موضع الحال من الضمير في {كَفَرُوا} ، أي: كفروا مخرجين الرسول وإياكم من مكة، وقد جوز أن يكون مستأنفًا.

وقوله: {أَنْ تُؤْمِنُوا} مفعول له، أي: يخرجونكم لأجل إيمانكم بالله.

وقوله: {إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي} في جواب الشرط وجهان:

أحدهما: محذوف، تقديره: إن كنتم خرجتم للجهاد في سبيلي مبتغين مرضاتي فلا تلقوا إليهم بالمودة.

(1) كونه مستأنفًا: جوزه الزمخشري 4/ 86. والعكبري 2/ 1217.

(2) انظر هذا القول في البيان 2/ 432.

(3) سورة البقرة، الآية: 195.

(4) سورة العلق، الآية: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت