فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقريء: (راعِنًا) بالتنوين [1] من الرَّعَن، وهو الهَوَجُ، يقال: رجل أَرعنُ، وامرأة رعناء بَيِّنا الرعونة والرعَن، وما أرعنه؛ وقد رَعُن بالضم. وأَهْوَجُ: بَيِّنُ الهوج، إذا كان طويلًا وبه تسرع وحمق، أي: لا تقولوا قولًا راعنًا منسوبًا إلى الرعن، فحذف الموصوف وبقيت الصفة.
وقوله: {وَقُولُوا انْظُرْنَا} الجمهور على وصل الألف وضم الظاء، على معنى: انظر إلينا، فحذف الجار. وقيل: مِن نَظَره، إذا انتظره، على: انتظرنا نسألك عما أشكل علينا.
وقرئ: (أنظِرنا) بقطع الألف وكسر الظاء [2] على معنى: أَخِّرْنا وأَمْهِلْنا حتى نفهم عنك ونحفظَه.
{مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105) } :
قوله عز وجل: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} قيل: {مِنْ} لبيان الجنس؛ لأن الذين كفروا جنسٌ تحته نوعان: أهل الكتاب، والمشركون، بدليل قوله: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ} [3] .
{وَلَا الْمُشْرِكِينَ} : في موضع جر على العطف على {أَهْلِ} . ويجوز في
(1) نسبت إلى الحسن، وابن أبي ليلى، وابن محيصن، وأبي حيوة، والأعمش. انظر معاني الفراء 1/ 70، وإعراب النحاس 1/ 205، والكشاف 1/ 86، والمحرر الوجيز 1/ 313، وزاد المسير 1/ 126.
(2) قرأ بها الأعمش وغيره كما في المحرر الوجيز 1/ 313 - 314، ونسبها الرازي 3/ 204 إلى أُبي بن كعب رضي الله عنه. وانظر البحر 1/ 339.
(3) البينة (1) . وانظر هذا القول في الكشاف 1/ 87.