{لَوَّوْا} قرئ: بالتشديد للتكثير، وبالتخفيف [1] ، وهو يصلح للقليل والكثير.
وقوله: {وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ} (يَصدُّونَ) في موضع الحال، لأنَّ الرؤية من رؤية العين، وكذا {وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ} في موضع الحال، أي: صادين مستكبرين.
وقوله: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ} أي: سواء عليهم الاستغفار وعدمه. والجمهور على فتح همزة {أَسْتَغْفَرْتَ} من غير مد وهي همزة الاستفهام، وهمزة الوصل محذوفة لعدم اللبس، وعن ابن القعقاع أنه قرأ: (استغفرتَ) على الخبر [2] ، على أنَّه حذف همزة الاستفهام وهو يريدها، وجاز حذفها، لأنَّ {أَمْ} المعادلة تدل عليها، وعنه أيضًا: (آستغفرتَ لهم) بالمد [3] ، على أنَّه أشبع همزة الاستفهام للإظهار والبيان، لا أنه قلب همزة الوصل ألفًا كما يُفْعَلُ بالتي مع لام التعريف نحو: آلقوم عندك؟ و {آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ} [4] كما زعم بعض من شرح وجه قراءته [5] ، لأنَّ إثبات همزة الوصل غير التي تصحب لا التعريف مع همزة الاستفهام، غير مستعمل عند أهل العربية، فاعرفه [6] .
هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا
(1) يعني (لَوَوْا) . وهي قراء نافع، وروح عن يعقوب، والمفضل عن عاصم. انظر السبعة / 636/. والحجة 6/ 292. والمبسوط / 436/. والتذكرة 2/ 589.
(2) يعني بهمزة وصل دون الاستفهام، وانظرها عن أبي جعفر في مختصر الشواذ / 157/ وفيه تحريف والمحتسب 2/ 322. والمحرر الوجيز 16/ 21.
(3) انظرها بالإضافة إلى المصادر السابقة في الكشاف 4/ 102. وزاد المسير 8/ 276. والنشر 2/ 388 في رواية مختلف عليها.
(4) سورة يونس، الآية: 59.
(5) هو الزمخشري 4/ 102.
(6) انظر المحتسب 2/ 323.