فهرس الكتاب

الصفحة 3557 من 3913

{وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ (7) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} الجمهور على ضم الياء وكسر الراء على البناء للفاعل وهو {الْأَعَزُّ} ، و {الْأَذَلَّ} مفعول، ووجهها ظاهر، وقرئ: (ليَخْرُجَنَّ الأعزُّ منها الأذلَّ) بفتح الياء وضم الراء [1] ، فَنَصبُ (الأَذَلَّ) على هذه القراءة على الحال، لأنَّ الفعل لازم، ونظيره ما حكاه صاحب الكتاب رحمه الله: ادخلوا الأول فالأولَ [2] ، فنصبه على الحال: أي: مُرتبين. وأجاز يونس: مررت به المسكينَ على الحال، وهذا شيء يروى ولا يقاس عليه، أعني كون الحال مع لام التعريف [3] .

وقيل: الوجه أن يكون {الْأَذَلَّ} مفعولًا به، على: ليخرجن الأعز مشبهًا الأَذَلَّ، فـ (مشبهًا) حال من {الْأَعَزُّ} ، و {الْأَذَلَّ} مفعول هذه الحال المقدرة [4] .

و {لَيُخْرِجَنَّ} جواب قسم محذوف، وأغنى جواب القسم عن جواب الشرط.

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ

(1) انظر هذه القراءة في معاني الفراء 3/ 160 وقد صحفت فيه. وإعراب النحاس 3/ 437. ومختصر الشواذ / 157/. ومشكل مكي 2/ 381. والكشاف 4/ 102. والمحرر الوجيز 16/ 22. والبيان 2/ 441. والبحر المحيط 8/ 274.

(2) انظر الكتاب 1/ 398. وعنه النحاس 3/ 437. ومكي 2/ 381.

(3) انظر النقل عن يونس في المصدرين السابقين أيضًا.

(4) انظر هذا القول في التبيان 2/ 1224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت