فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله عز وجل: {مَا نَنْسَخْ} {مَا} : شرط منصوب بننسخ، و {نَنْسَخْ} مجزوم به، كقوله تعالى: {أَيًّا مَا تَدْعُوا} [1] {أَيًّا} منصوب بـ {تَدْعُوا} ، و {تَدْعُوا} مجزوم به، وعلامة جزمه حذف نونه، وهو خطاب للجماعة دون الواحد.
{مِنْ آيَةٍ} : في موضع نصب على التمييز؛ لأن قوله: {مَا نَنْسَخْ} شائع لا يُدرَى من أي شيء؟ فإذا قال: {آيَةٍ} بين المقصود. و {مِنْ} مِن عَلَم التمييز، فـ {مَا} مميَّز، و {مِنْ آيَةٍ} مميِّز، أي: أيَّ شيء ننسخ من آية [2] ؟ ولا يجوز أن يكون {مِنْ آيَةٍ} في موضع نصب بننسخ كما زعم بعضهم؛ لأن {نَنْسَخْ} قد استوفى مفعوله وهو {مَا} [3] .
{أَوْ نُنْسِهَا} : عطف على {نَنْسَخْ} .
{نَأْتِ} : جواب الشرط. {بِخَيْرٍ مِنْهَا} ، أي: بآيةٍ خيرٍ منها للعباد.
و (مِن) من {مِنْهَا} متعلقة بخير. {أَوْ مِثْلِهَا} عطف على خير.
وقرئ: (ما نَنْسَخ) بفتح النون من نسخ، و (نُنْسِخ) بضمها من أنسخ [4] .
(أو نَنسأها) : قرئ: بفتح النون والهمز، وبضمها وترك الهمز [5] ، وقد ذكرت وجه هذه القراءات في الكتاب الموسوم بالدرة الفريدة في شرح القصيدة بأشبع ما يكون، فأغنى عن الإعادة هنا.
(1) سورة الإسراء، الآية: 110.
(2) فيكون على هذا موضع (من آية) نصبًا على التمييز.
(3) في مشكل مكي 1/ 67: (من) زائدة للتأكيد، وموضع (آية) نصب بـ (ننسخ) .
(4) قرأ ابن عامر وحده من العشرة (ما نُنسخ) بضم النون، وقرأ الباقون بفتحها، انظر السبعة/ 168/، والحجة 2/ 180، والمبسوط/ 134/.
(5) قرأ ابن كثير وأبو عمرو: (نَنسأها) بفتح النون والهمز، وقرأ الباقون: (نُنسها) بضم النون وترك الهمز. انظر المصادر السابقة.