فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (107) } :
قوله عز وجل: {وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} {مِنْ وَلِيٍّ} : في موضع رفع بالابتداء و {لَكُمْ} الخبر، أو بِـ {لَكُمْ} على رأي أبي الحسن، وعلى كلا القولين {مِنْ} صلة.
{وَلَا نَصِيرٍ} : عطف على لفظ {وَلِيٍّ} ولو عُطِفَ على الموضع لَرُفع. والولي (فعيل) من وَليَ، إذا جاوَرَ ولَصِقَ. والنصير: فعيل من النصر، وهو أبلغ من ناصر.
{مِنْ دُونِ اللَّهِ} : في موضع نصب على الحال لتقدمه على الموصوف، وهو ولي، أو نصير كقوله:
82 -لِعزةَ موحشًا طللٌ قَدِيم ... [1]
{أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (108) } :
قوله عز وجل: {أَمْ تُرِيدُونَ} {أَمْ} : هنا منقطعة بمنزلة قولهم: إنها لإبلٌ أم شاءٌ، وقوله: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} [2] ، ولا يجوز أن تكون متصلة، إذ ليس قبلها ما يعادلها، كأنه قيل: بل أتريدون. وقيل: متصلة مردودة على قوله: {أَلَمْ تَعْلَمْ} [3] على أن يكون معناه: ألم تعلموا، على تقدير ألم تعلموا أم علمتم، عن الفراء [4] ، وفيه بُعد، لأن قوله: {أَلَمْ تَعْلَمْ} ليس من {أَمْ تُرِيدُونَ} في شيء.
(1) تقدم هذا الشاهد برقم (55) .
(2) سورة السجدة، الآية: 3، وانظر هذا القول مع الشاهد القرآني في باب أم المنقطعة من كتاب سيبويه 3/ 172 - 173.
(3) من الآية التي قبلها.
(4) انظر معاني القرآن للفراء 1/ 71.