فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 3913

وأصل تريدون: (تُرْوِدُون) ، لأنه من راد يرود، فنقلت حركة الواو إلى الراء، فَسَكَنَتِ الواوُ وانكسر ما قبلها، فقلبت ياء للكسرة.

{كَمَا سُئِلَ} : الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، و (ما) مصدرية، أي: سؤالًا مثل سؤال موسى.

وقرئ: في غير المشهور: (سِيْلَ) بالياء مكان الهمزة [1] على لغة من قال: سِلتَ تَسَالُ، كخِفت تخاف.

{وَمَنْ يَتَبَدَّلِ} : من: شرطية، الفاء وما اتصل بها جوابها.

و {سَوَاءَ} : منصوب على الظرف، أي: أخطأ قَصْدَ الطريق. و (سواء) تكون على ثلاثة أوجه: بمعنى وسط، كقوله: {فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ} [2] . وبمعنى: قَصْد، وعَدْل، كقوله: {إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} [3] ، وَيحتمل الأوجهَ [4] هنا.

{وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) } :

قوله عز وجل: {كُفَّارًا} : يحتمل أن يكون مفعولًا ثانيًا لـ {يَرُدُّونَكُمْ} على تضمين {يَرُدُّونَكُمْ} معنى يصيرونكم، وأن يكون حالًا من الكاف والميم [5] .

(1) نسبت إلى الحسن، انظر إعراب النحاس 1/ 206، والمحرر الوجيز 1/ 326، وأضافها أبو حيان 1/ 346 إلى أبي السمال أيضًا.

(2) سورة الدخان، الآية: 47.

(3) سورة آل عمران، الآية: 64.

(4) السواء بمعنى الوسط: هو قول أبي عبيدة 1/ 50، والزجاج 1/ 193، وأما كونها بمعنى القصد: فهو قول الفراء 1/ 73. وأما العدل: فقد اقتصر عليه الراغب (سوا) . وقدمه أبو حيان 1/ 347 على المعنيين السابقين.

(5) كذا هذان الوجهان عند النحاس، ومكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت