أُجوه ووجوه، وأُقّتت ووُقّتت. وقرئ أيضًا: (وُحِيَ) بواو مضمومة [1] ، من وحيت من غير قلب على الأصل.
وقوله: {أَنَّهُ اسْتَمَعَ} في موضع رفع لقيامه مقام الفاعل، ولذلك فتح، والضمير في {أَنَّهُ} ضمير الشأن والأمر، أي: أوحيَ إليَّ أن الشأن أو الأمر استمع نفر من الجن، أي: استمع القرآنَ نفرٌ منهم، فحذف المفعول به، لأن ما بعده يدل عليه، وهو قوله: {سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا} . وقوله: {إِنَّا سَمِعْنَا} كَسْرٌ، وأجمعوا عليه لكونه مبتدأ محكيًا بعد القول.
وبعدُ: فإن القُرّاء أجمعوا على فتح الهمزة في أربعة مواضع: {أَنَّهُ اسْتَمَعَ} ، و {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا} ، و {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} ، و {أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا} [2] .
واتفقوا أيضًا على كسر الهمزة إذا أتت بعد القول، أو بعد فاء الجزاء، وجملة ذلك ستة مواضع وهن قوله: {فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا} ، و {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو} ، و {قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي} ، و {قُلْ إِنْ أَدْرِي} ، و {فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} ، و {فَإِنَّهُ يَسْلُكُ} [3] .
واختلفوا فيما عداهما في فتح (إن) وكسرها من لدن قوله: {وَأَنَّهُ تَعَالَى} إلى قوله: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ} ، وجملة ذلك ثلاثة عشر موضعًا وهي قوله: و {وَأَنَّهُ تَعَالَى} ، و {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا} ، و {وَأَنَّا ظَنَنَّا} ، و {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ} و {وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا} ، و {وَأَنَّا لَمَسْنَا} ، و {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ} ، و {وَأَنَّا لَا نَدْرِي} ، و {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ} ، و {وَأَنَّا ظَنَنَّا} ، و {وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا} ، و {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ} ، و {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ} [4] .
(1) قرأها ابن أبي عبلة كما في مختصر الشواذ/ 162/. والكشاف 4/ 145. والدر المصون 10/ 479.
(2) من الآيات (1) و (16) و (18) و (28) على الترتيب.
(3) من الآيات (1) و (20) و (22) و (23) و (25) و (27) على الترتيب.
(4) من الآيات (3) و (4) و (5) و (6) و (7) و (8) و (9) و (10) و (11) و (12) و (13) و (14) و (19) على الترتيب.