فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 3913

يقدرها بإذ [1] ، لِيُعْلِمَكَ أن الحال معمولةٌ لما قبلها، كما أن (إذ) ظرف معمول لما قبله، فاعرفه فإنه موضع لطيف، أي: قالوا ذلك وحالهم أنهم من أهل العلم والتلاوة للكتب.

وأصل يتلون: يتلُوُون، فأزيلت الضمة عن لام الفعل ثم حذفت لالتقاء الساكنين هي وواو الجمع.

{كَذَلِكَ} : يجوز أن يكون الكاف في موضع نصب على النعت لمصدر محذوف معمول لـ {قَالَ} قَالَ، أي: قولًا مثل ذلك الذي سمعتَ به، على ذلك المنهاج قال الجهلة الذين لا علم عندهم ولا كتاب، كعبدة الأوثانِ وغيرهم قالوا لكل أهل دين: ليسوا على شيء. وأن يكون في موضع رفع على الابتداء، و {قَالَ} وما اتصل به خبره، وعائده محذوف، أي: مثل ذلك قاله الجهلة.

و {مِثْلَ قَوْلِهِمْ} : على الوجه الأول منصوب بـ {قَالَ} على أنه مفعول به، وعلى الوجه الثاني: نعت لمصدر {قَالَ} ، أي: قال الجهلة قولًا مثل قول أهل الكتاب.

ولا يجوز أن يكون قوله: {مِثْلَ قَوْلِهِمْ} منصوبًا بقوله: {لَا يَعْلَمُونَ} كما زعم بعضهم [2] ، لفساد المعنى.

{بَيْنَهُمْ} ظرف مكان، و {يَوْمَ الْقِيَامَةِ} : ظرف زمان، وكلاهما متعلق بقوله: {يَحْكُمُ} . و {فِيهِ} : متعلق بقوله: {يَخْتَلِفُونَ} .

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا

(1) انظر الكتاب 1/ 90، والمقتضب 3/ 263.

(2) هو العكبري 6/ 101. وانظر توجيهه عند أبي حيان 1/ 353، والسمين الحلبي 2/ 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت