فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي عَذَابٌ عَظِيمٌ (114) :
قول عز وجل: {وَمَنْ أَظْلَمُ} من: استفهام في معنى النفي، وهو اسم تام، وموضعه رفع بالابتداء. و {أَظْلَمُ} خبره على: لا أحدَ أظلمُ منه. {مِمَّنْ} متعلق بالخبر.
و (مَن) يجوز أن تكون موصولة، و {مَنَعَ} وما اتصل بها صلتها، وأن تكون موصوفة وما بعدها صفتها.
{أَنْ يُذْكَرَ} : في موضع نصب على أحد ثلاثة أوجه: إما على البدل من {مَسَاجِدَ} ، وهو بدل الاشتمال، أو على كونه مفعولًا ثانيًا لمنع؛ لأنك تقول: منعته كذا، كقوله: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ} [1] ، {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ} [2] {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا} [3] ويجوز أن يُحذف الجار مع {أَنْ} وهو (مِن) ، ويُجْرَى على الخلاف، أو على أن تجعله مفعولًا من أجله، أي: منعها كراهة أن يُذْكَر، أو من أجل أن يذكر [4] .
والخراب نقيض العمارة، وهو مصدر خَرِبَ الشيءُ وأخرَبَهُ وخرَّبه غيره، وهو هنا واقع موقع التخريب، كالسلام والكلام موقع التسليم والتكليم، مضاف إلى المفعول، أي: في تخريب أبنيتها، أو بمنع الذكر فيها، على ما فسر.
{أَنْ يَدْخُلُوهَا} : في موضع رفع على اسم {كَانَ} . إِلَّا
(1) سورة التوبة، الآية: 54.
(2) سورة الإسراء، الآية: 59.
(3) سورة الإسراء، الآية: 94.
(4) لم يذكر الزجاج 1/ 196، وتبعه النحاس 1/ 208. إلا البدل، وأجاز النحاس كونه منصوبًا بنزع الخافض. وذكر مكي في مشكله 1/ 69 وتبعه ابن الأنباري 1/ 119 المفعول لأجله. وأما كونه مفعولًا ثانيًا: فهو قول الزمخشري 1/ 89، وقدمه أبو حيان 1/ 358.