فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 3913

خَائِفِينَ: حال من الضمير في {يَدْخُلُوهَا} . قيل: والمعنى ما كان ينبغي لهم أن يدخلوها إلا على حال التهيب وارتعاد الفرائص من المؤمنين أن يبطشُوا بهم، فضلًا أن يملكوها، ويمنعوا المؤمنين منها.

وقرئ: (إلاْ خُيَّفا) ، وهو مثل صُيَّم [1] .

{لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ} : في الدنيا في موضع حال، لتقدمه على الموصوف وهو خزي، ورفعه بالابتداء، أو بـ {لَهُمْ} ، والجملة مستأنفة، ولا يجوز أن تكون في موضع الحال من الضمير في {يَدْخُلُوهَا} كخائفين كما زعم بعضهم؛ لأن الخزي لازم لهم في كل حال غير مفارق لهم، وهو القتل والسبْيُ، أو الذلة بضرب الجزية على ما فسر [2] لا في حال دخولهم مساجد الله.

{وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115) } :

قوله عز وجل: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} أي: بلاد المشرق والمغرب، والمشرق موضع الشروق، والمغرب موضع الغروب.

{فَأَيْنَمَا} أين: شرط في الأمكنة، تقول: أين تقمْ أقم. و (ما) مزيدة للتوكيد. {تُوَلُّوا} : مجزوم به، وهو منصوب بتولوا، كما أنك إذا قلت: إن تقم خلف زيد أَقُم، كان الناصب للظرف تقم.

{فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} : الفاء وما اتصل بها جواب الشرط، و (ثَمَّ) : ظرف مكان بمنزلة هناك، تقول لِما قَرُب من المكان: (هنا) ، ولِما بَعُدَ: (ثَمَّ) و: (هناك) ، وبُني لتضمنه معنى حرف الإشارة، وحرك لالتقاء الساكنين، وخص بالفتح لخفة الفتحة في المضاعف، والناصب له الاستقرار.

(1) كذا في الكشاف 1/ 90 ونسبها إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، بينما نسبها أبو حيان 1/ 358 إلى أُبي رضي الله عنه.

(2) انظر الكشاف الموضع السابق.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت