القسم] [1] .
وقال بعضهم: جوابه {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} [2] وبه قال أبو إسحاق [3] ، وفيه ما فيه لأجل الطول.
وقيل: جوابه {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا} ، وبه أقول [4]
وقيل: محذوف، تقديره: لتبعثن، ونحوه [5] .
وقوله: {وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ} أي: الموعود به، ولولا هذا الضمير لم تصح الصفة، إذ لا ذكر يعود إلى الموصوف من صفته.
وقوله: {النَّارِ} جَرٌّ على البدل من {الْأُخْدُودِ} ، وهو بدل الاشتمال، كأنه قيل: قُتل أصحابُ الأخدودِ أصحابُ النار، وفيه تقديران، أحدهما: نارها، والألف واللام عوض من الضمير، وهذا مذهب الكوفيين، والبصريون لا يجيزون ذلك. والآخر: النار التي فيها، هذا تقدير البصريين [6] .
وقد جوز أن يكون عطف بيان للأخدود، جُعل الأخدود لحرارته كأنه هو النار بعينها، تشبيهًا ومبالغةً في وصفه بالحرارة.
وقوله: {ذَاتِ الْوَقُودِ} وصف لها بأنها نار عظيمة، إذ قد علم أن النار لا تخلو من حطب، ولكن المراد بذات الوقود: تعظيم أمر ما كان في ذلك الأخدود من الحطب.
(1) من (ب) و (جـ) فقط. وانظر قول الأخفش في معانيه 2/ 575.
(2) الآية (12) .
(3) معانيه 5/ 307.
(4) انظر هذا القول في إعراب النحاس 3/ 666.
(5) البيان 2/ 505. والقرطبي 19/ 286.
(6) انظر الوجهين في إعراب النحاس 3/ 666. ومشكل مكي 2/ 467.