وقرئ: (الوُقُودِ) بضم الواو [1] ، وهو الفعل. ويجوز في الكلام (النارُ) بالرفع [2] ، على: هو النار.
وقوله: {إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ} (إذ) ظرف لـ {قُتِلَ} ، أي: لُعِنوا حين أَحْدَقُوا بالنار. و {قُعُودٌ} : جمع قاعد. وكذا {شُهُودٌ} جمع شاهد. والضمير في {عَلَيْهَا} لحافات الأخدُود.
فإن قلت: هل يجوز أن يكون {قُعُودٌ} مصدرًا؟ قلت: لا، لأن ما كان في صلة المصدر لا يتقدم عليه، و (على) هنا من صلة {قُعُودٌ} .
وقوله: {وَمَا نَقَمُوا} الجمهور على فتح القاف، وقرئ: بكسرها [3] ، وهما لغتان، غير أن الفتح أشيع وعليه الأكثر، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب [4] .
وقوله: {أَنْ يُؤْمِنُوا} في موضع نصب بقوله: {وَمَا نَقَمُوا} أي: وما أنكروا عليهم شيئًا إلا إيمانهم، يقال: نقمت عليه فعله، إذا أنكرته.
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (11) إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15) فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16) هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19) وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ
(1) قرأها الحسن، وعيسى، وأبو رجاء، وأبو حيوة، ونصر بن عاصم، وآخرون. انظر مختصر الشواذ / 171/. والمحرر الوجيز 16/ 270. وزاد المسير 9/ 77. والقرطبي 19/ 287.
(2) جعلها ابن عطية 16/ 270 قراءة. ونسبها القرطبي 19/ 287 إلى أبي السمال، وابن السميفع، والأشهب العقيلي.
(3) أي (نقِموا) . وقرأها أبو حيوة، وابن أبي عبلة. انظر مختصر الشواذ/ 171/. والكشاف 4/ 200. والمحرر الوجيز 16/ 271. وزاد المسير 9/ 77. والقرطبي 19/ 294.
(4) انظر إعرابه للآية (59) من المائدة.