مُحِيطٌ (20) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22) :
والجمهور على ضم ياء {يُبْدِئُ} ، وقرئ: بفتحها [1] ، وهما لغتان بمعنىً، يعني أَبْدَأَ وبَدَأَ.
وقوله: {الْمَجِيدُ} قرئ: بالرفع والجر [2] ، أما الرفع: فعلى أنه صفة لقوله: {ذُو} أو خبر بعد خبر، وأما الجر: فعلى أنه صفة للعرش، أي العظيم. وقيل: الحسن، أو للرب في قوله: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ} ، ذكره أبو علي [3] ، ولم يمنع الفصل لأنه جارٍ مجرى الصفة.
{فَعَّالٌ} : خبر بعد خبر، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هو فعال.
وقوله: {فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ} في موضع جر على البدل من {الْجُنُودِ} ، وهما لا ينصرفان، وقد جوز أن يكونا في موضع نصب بإضمار فعل.
والجمهور على تنوين {قُرْآنٌ} ، و {مَجِيدٌ} صفته، وقرئ: (قرآنُ مجيدٍ) بترك التنوين على الإضافة [4] ، على معنى: قرآنُ رَبِّ مَجِيدٍ، فحذف الموصوف.
وعلى فتح لام {لَوْحٍ} ، (والْلَوحُ) بالفتح هو الذي يكتب فيه، وقرئ: (في لُوحٍ) بضمها [5] . واللُّوح بالضم: الهواء بين السماء والأرض، قيل:
(1) حكاها ابن خالويه/ 171/. عن أبي زيد. وانظر البحر 8/ 451.
(2) قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (ذو العرش المجيدِ) بالجر. وقرأ الباقون: بالرفع. انظر السبعة/ 678/. والحجة 6/ 393. والمبسوط/ 466/. والتذكرة 2/ 622. والنشر 2/ 399.
(3) الحجة الموضع السابق. وقد جوزه النحاس 3/ 670 قبله.
(4) قرأها ابن السميفع اليماني، وأبو حيوة، وأبو العالية، وأبو الجوزاء. انظر مختصر الشواذ/ 171/. والمحرر الوجيز 16/ 272. وزاد المسير 9/ 79. والقرطبي 19/ 299.
(5) قرأها يحيى بن يعمر، وابن السميفع اليماني. انظر مختصر الشواذ/ 171/. والكشاف 4/ 201. والمحرر الوجيز 16/ 273. والقرطبي 19/ 299.