فهرس الكتاب

الصفحة 3793 من 3913

الاستفهام بمعنى التقرير، والرؤية بمعنى العلم، لأنه رؤية القلب، ورؤية القلب عِلْمٌ.

والجمهور على تنوين عاد وكسر همزة {إِرَمَ} وفتح رائها وميمها مخففتين، وهي بدل من عاد أو عطف بيان، ويبعد أن تكون صفة كما زعم بعضهم [1] لكونها غير مشتق، إلا على قول من قال: إن {إِرَمَ} بمعنى القديمة [2] . واختلف فيها: فقيل: قبيلة من عاد. وقيل: مدينة. وقيل: اسم أرض. وقيل: أم عاد [3] . ولم تنصرف قبيلة كانت أو مدينة أو أرضًا أو أُمًّا للتعريف والتأنيث. ومَن جعلها اسم أرض أو مدينة قَدَّرَ في الكلام حذف مضاف تقديره: بعاد أهلِ إرم.

وقرئ: (بِعَادِ إِرَمَ) بترك تنوين (عاد) على الإضافة [4] ، أي: بعاد أهل إرم، أو صاحب إرم، فحذف المضاف، هذا على قول من جعلها اسم أرض أو مدينة. وقيل: الأحسن أن تكون (إرم) لقبًا، وهو بدل أو عطف بيان، فالإضافة على هذا بمنزلة: قَيْسُ قُفَّة، وزيدُ بَطَّة، لكونه لقبًا، فيضاف الاسم إلى لقبه.

وقرئ أيضًا: (بِعادٍ أَرَمَّ) بفتحِ الهمزة والراء وتشديد الميم، (ذَاتَ العمادِ) بالنصب [5] ، على معنى: جعل الله ذات العماد رميمًا، رَمَّتْ وأَرَمَّها الله، وهو تفسير لقوله: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ} ، كأنه قيل: ما صنع

(1) هو مكي في المشكل 2/ 173.

(2) هذا قول مجاهد كما في جامع البيان 30/ 175. وإعراب النحاس 3/ 696.

(3) انظر هذه الأقوال في الطبري الموضع السابق، والنكت والعيون 6/ 267 - 268.

(4) هذه قراءة ابن الزبير - رضي الله عنهما - كما في مختصر الشواذ / 173/. والمحتسب 2/ 359. والكشاف 4/ 209. ونسبت في زاد المسير 9/ 109 إلى ابن مسعود - رضي الله عنه -، وابن يعمر. وفي القرطبي 20/ 44 هي قراءة الحسن، وأبي العالية.

(5) قرأها الضحاك، وشهر بن حوشب، وابن عباس - رضي الله عنهما -. انظر المختصر، والمحتسب الموضعين السابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت