فهرس الكتاب

الصفحة 3798 من 3913

والإيثاق، والمعنى: لا يعذب أحد أحدًا تعذيبًا مثل تعذيب الله للكافر، ولا يوثق أحد أحدًا إيثاقًا مثل إيتاق الله للكافر. وقيل: المعنى لا يملك أحد التعذيب في القيامة إلا الله، كأنه قيل: لا يملك عذابه أحد، لأن الأمر له وحده في ذلك اليوم.

أبو علي: يجوز أن يكون المعنى: لا يعذب أحد أحدًا تعذيبًا مثل تعذيب هذا الكافر، فالضمير على هذا في {عَذَابَهُ} و {وَثَاقَهُ} للإنسان الكافر [1] .

وقرئ: بفتح الذال والثاء على البناء للمفعول [2] ، وهو {أَحَدٌ} ، والضمير في {عَذَابَهُ} و {وَثَاقَهُ} للإنسان السابق ذكره: أي: لا يُعَذَّبُ أحد تعذيبه، ولا يوثق أحد إيثاقه. و {يَوْمَئِذٍ} : ظرف لـ {يُعَذِّبُ} ومحله النصب، وعن أبي علي: أنه في موضع رفع بالابتداء وخبره ما بعده والعائد محذوف، كأنه قيل: يوم القيامة لا يعذب فيه عذابه أحد.

وقوله: {رَاضِيَةً} منصوب على الحال من ياء النفس، وكذا {مَرْضِيَّةً} ، أي: راضية بما أوتيت، مرضية عند الله قد رضي عملها، والمعنى: مرضي عملها، والله تعالى أعلم بكتابه.

هذا آخر إعراب سورة الفجر

والحمد لله وحده

(1) الحجة 6/ 412.

(2) أي: (لا يُعَذَّبُ ... ولا يُوثَقُ .. ) وهي قراءة الكسائي، ويعقوب. والباقون على الأولى كما تقدم. انظر السبعة / 685/. والحجة 6/ 411. والمبسوط / 471/. والتذكرة 2/ 627.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت