فهرس الكتاب

الصفحة 3802 من 3913

وقرئ: (فَكَّ رَقَبَةً أو أَطْعَمَ) ، على الفعل الماضي [1] ، على تفسير اقتحام العقبة بالفعل، كما قال جل ذكره: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى ... } الآية، ثم فسرها بقوله: {خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ} [2] .

وقرئ: (فَكُّ) برفع الكاف، (رَقَبَةٍ) بالجر، (أو إِطْعامٌ) بكسر الهمزة وألف بعد العين ورفع الميم وتنوينها [3] ، على: هي فك رقبة، وقد ذكر آنفًا، والمصدر مضاف إلى المفعول، وقوله: {أَوْ إِطْعَامٌ} عطف عليه، ولا ضمير فيهما عند جمهور النحاة، لأن المصدر لا يتحمل الضمير، وذهب جماعة منهم [4] إلى أن المصدر إذا عمل في المفعول كان فيه ضمير كاسم الفاعل [5] .

وقوله: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا} الجمهور على جَرِّ {ذِي} على أنه صفة ليوم، و {يَتِيمًا} مفعول {إِطْعَامٌ} ، وقرئ: (ذا) بالنصب [6] ، وفيه وجهان:

أحدهما: منصوب بـ {إِطْعَامٌ} ، أي: وأن يطعم في يوم من الأيام ذا مسغبة، و {يَتِيمًا} بدل منه أو وصف له، وجاز وصف الصفة إذ لم تَجْرِ على موصوف، فأشبهت الاسم.

والشماني: صفة لـ {يَوْمٍ} على المحل دون اللفظ، لأن قوله: {فِي يَوْمٍ} منصوب المحل.

(1) قرأها النحويان، وابن كثير كما سوف أخرج.

(2) العبارتان من آل عمران (59) .

(3) هذه قراءة الباقين من العشرة. وانظرها مع القراءة السابقة في السبعة / 686/. والحجة 6/ 413. والمبسوط / 473/. والتذكرة 2/ 628.

(4) في (ب) : بعضهم. والعبارة من عند (ذهب) إلى (المصدر) ساقطة من (أ) و (ط) .

(5) انظر في هذا أيضًا: التبيان 2/ 1288 - 1289.

(6) قرأها علي - رضي الله عنه -، والحسن، وأبو رجاء. انظر إعراب النحاس 3/ 709. ومختصر الشواذ / 174/. والمحتسب 2/ 362. والكشاف 4/ 214. والمحرر الوجيز 16/ 308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت