فهرس الكتاب

الصفحة 3832 من 3913

وقوله: {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} حذف الواو من {سَنَدْعُ} في"الإمام"ذهابًا إلى اللفظ، لأنه يسقط في اللفظ لالتقاء الساكنين. وقيل: بل حذف تشبيهًا للواو بالياء [1] ، وقد حذفت الياء في نحو: {الدَّاعِ} [2] {الْوَادِ} [3] و {التَّنَادِ} [4] .

وواحد الزبانيَّة: زِبْنيٌّ. وقيل؟ زَبَانيٌّ. وقيل: زابنٌ. وقيل: لا واحد لها من لفظها، وهي فعالية من الزَّبْن، وهو الدفع [5] .

وقوله: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} المنوي في الفعلين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - على معنى: دُمْ على سجودك في الصلاة، واقترب إلى الله بالسجود، فإن"أقرب ما يكون العبد إلى الله إذا سجد" [6] ، وقيل: المستكن في"وَأقتَرِب"لأبي جهل على معنى: واقترب يا أبا جهل من النار لترى ما ترى [7] . والوجه هو الأول، وعليه الجمهور، والله تعالى أعلم بكتابه.

هذا آخر إعراب سورة العلق

والحمد لله وحده

(1) انظر القولين في إعراب ثلاثين سورة / 141/. وقال النحاس 3/ 740: كتب بغير واو على الإدراج ولا يجوز الوقف عليه. وقال ابن عطية 16/ 337: حذف الواو من خطأ المصحف اختصارًا أو تخفيفًا.

(2) سورة القمر، الآية: 6.

(3) سورة طه: الآية: 12.

(4) سورة غافر، الآية: 32.

(5) الأول للكسائي كما في معاني الفراء 3/ 280. والثاني للأخفش كما في الصحاح (زبن) . والثالث عن بعضهم كما في الصحاح أيضًا. وبقي قول رابع سها عنه المؤلف، وهو: زِبْنية، قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن 2/ 304. والجرمي كما في إعراب ثلاثين سورة / 141/.

(6) من لفظ حديث صحيح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء". أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود (482) .

(7) هذا قول زيد بن أسلم كما في النكت والعيون 6/ 309. وزاد المسير 9/ 179 - 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت