فهرس الكتاب

الصفحة 3831 من 3913

قوله عز وجل: {كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا} (كلا) هنا يجوز أن يكون ردعًا وزجرًا، وأن يكون بمعنى (حقًّا) . واللام في {لَئِنْ} لام توطئة القسم، والقسم بعده مضمر، أي: لئن لم ينته والله لنسفعن.

والجمهور على تخفيف هذه النون، والوقف عليها بالألف، لانفتاح ما قبلها تشبيهًا بالمنون المنصوب، وكذلك كُتِبتْ في"الإمام"بالألف على حكم الوقف، وقرئ: (لنسفعنَّ) بالنون المشددة [1] ، وهي أبلغ في التوكيد من المخففة، وعن ابن مسعود رضي الله عنه: (لأسْفَعَنْ) بالهمزة مكان النون [2] ، والوجه ما عليه الجمهور، لأجل"الإمام"مصحف عثمان رضي الله عنه.

وقوله: {نَاصِيَةٍ} بدل من (الناصية) ، وجاز بدلها من المعرفة وهي نكرة، لأنها وصفت فاستقلت بفائدة.

{كَاذِبَةٍ} أي: كاذب صاحبها، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، فارتفع الضمير واستكن، ووكذا {خَاطِئَةٍ} ، أي: خاطئ صاحبها.

والجمهور على جر {نَاصِيَةٍ} وقد ذكر وجهه، وقرئ: (ناصيةٌ) بالرفع [3] ، على: هي ناصية. و (ناصيةً) بالنصب [4] على الشتم، وكذا القول في {كَاذِبَةٍ} .

وقوله: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} أي. أهل ناديه، فحذف المضاف، والنادي: المجلس.

(1) رواها محبوب، وهارون عن أبي عمرو. انظر مختصر الشواذ/ 176/. وإعراب القراءات 3/ 509. والمحرر الوجيز 16/ 336. والبحر المحيط 8/ 495.

(2) انظر قراءته في معاني الفراء 3/ 280. والكشاف 4/ 224 بالإضافة إلى المختصر، والمحرر للموضعين السابقين.

(3) رواية عن الكسائي، وليست من المتواتر، انظرها في مختصر الشواذ / 176/. والمحرر الوجيز 16/ 336. والبحر 8/ 495.

(4) قراءة آخرين في المختصر، وأبي حيوة في المحرر، وهذا مع ابن أبي عبلة، يزيد بن علي في البحر انظر المواضع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت