فهرس الكتاب

الصفحة 3839 من 3913

و {مِنْ أَهْلِ} في موضع نصب على الحال من الواو في {كَفَرُوا} ، أي: كائنين منهم، و {مِنْ} للتبيين، وقيل للتبعيض [1] .

و {مُنْفَكِّينَ} : خبر (كان) ، من انفك الشيء من الشيء، إذا فارقه، والانفكاك انفراج الشيء عن الشيء وزواله عنه، ومنه فَكاك الرهن، وهو زواله عن الانغلاق وانفصاله عنه، هذا أصله في اللغة.

واختلف أهل التأويل فيه، فقال قوم: لم يكونوا منتهين عما هم عليه حتى جاءهم الرسول. وقال بعضهم: تاركين. وقالَ آخرون: متفرقين.

وقال غيرهم: مفارقين، ولا يحتاج {مُنْفَكِّينَ} - على هذه التأويلات - إلى خبر [2] .

وقوله: {رَسُولٌ} يجوز أن يكون بدلًا من {الْبَيِّنَةُ} ، وأن يكون على إضمار مبتدأ، أي: هي رسول، وقد جوز أن يكون مستأنفًا مبتدأ و {يَتْلُو} خبره، وما ذكرت أمتن. ويجوز في الكلام نصبه على الحال من البينة، وحكي أن في حرف عبد الله رضي الله عنه كذلك [3] .

و {مِنَ اللَّهِ} : يجوز أن يكون في موضع رفع على النعت لـ {رَسُولٌ} ، وأن يكون في موضع نصب على الحال، إما من صُحُف، أو من المنوي في {مُطَهَّرَةً} ، و {يَتْلُو} صفة أو حال إما من {رَسُولٌ} لكونه قد وصف، أو من المستكن في الصفة وهي {مِنَ اللَّهِ} .

وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ

(1) انظر مفاتيح الغيب 32/ 39.

(2) انظر هذه الأقوال في جامع البيان 30/ 262. والنكت والعيون 6/ 315.

(3) كذا حكاها الزمخشري 4/ 226 عن عبد الله أيضًا، لكن الذي في معاني الفراء 3/ 282. وإعراب النحاس 3/ 749. ومختصر الشواذ / 176/. ومشكل مكي 2/ 490. والمحرر الوجيز 16/ 344. أنها في حرف أُبي - رضي الله عنه -. وعزاها القرطبي 20/ 142. وأبو حيان 8/ 498 إليهما معًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت