فهرس الكتاب

الصفحة 3868 من 3913

والأصل ما ذكر، ونظيره قوله عز وجل: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [1] وهم لم يلتقطوه لذلك، ولكن لما كان مآل الأمر إليه جاز أن يسمى علة، فاعرفه وآنسني به.

وعند آخرين متصلة بقوله: {فَلْيَعْبُدُوا} [2] ، والفاء صلة كالتي في قولك: زيدًا فاضرب. أمرهم جل ذكره أن يعبدوه لأجل إيلافهم الرحلتين، أي: ليعبدوه لهذه النعمة التي أنعم بها عليهم.

وعند غيرهما متصلة بمضمر، والتقدير: أَعجبوا لإيلافهم الرحلتين وتركهم عبادة رب هذا البيت [3] ؟

والإيلاف مصدر آلف يؤلف إيلافًا، واختلف فيه: فقال قوم: آلفت الشيء أولفه إيلافًا بمعنى ألفته، فأنا مؤلف، قال:

637 -.... المُؤْلِفَاتِ الرَّمْلِ ... [4]

فإذا فهم هذا، فقوله عز وجل: {لإِيلَافِ قُرَيْشٍ} المصدر على الوجه الأول مضاف إلى الفاعل، والمعنى: لتألف قريش رحلتيها، فاعرفه فإنه موضع، وما أظنك تجده في كتاب [5] .

(1) سورة القصص، الآية: 8.

(2) هذا قول الخليل، وسيبويه. انظر الكتاب 3/ 127. وإعراب النحاس 3/ 772 - 773 وفيه تحريف. والحجة 6/ 448.

(3) انظر هذا القول في معاني الفراء 3/ 293. ومعاني الزجاج 5/ 365. وجامع البيان 30/ 306. وإعراب النحاس 3/ 772. وإعراب القراءات السبع 2/ 533 - 534.

(4) جزء من بيت لذي الرمة، وتمامه:

مِن المُؤْلِفَاتِ الرملِ أدماءُ حرَّةٌ ... شُعاعُ الضحى في جيدها يتوضحُ

وانظره في الكامل 2/ 872. والحجة 6/ 445. والمحرر الوجيز 16/ 368. واللسان (ألف) .

(5) سقط الوجهان الأخيران المتعلقان بلام {لإِيلَافِ قُرَيْشٍ} من (ط) و (ب) و (ج) ويبدو أن نقصًا آخر هنا موجود، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت