فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 3913

على الموصول، وإن جعلتَهُمَا للتعريف كان متعلقًا به [1] .

{إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131) } :

قوله عز وجل: {إِذْ قَالَ لَهُ} {إِذْ} يحتمل أن يكون ظرفًا لـ {اصْطَفَيْنَاهُ} [2] ، كأنه قيل: اخترناه في ذلك الوقت، وأن يكون منصوبًا بإضمار فعل، أي: اذكر ذلك الوقت لتعلم أنه المختار الصالح الذي لا يُرْغَب عن ملة مثله.

{وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) } :

قول عز وجل: {وَوَصَّى} قرئ: (وأوصى) [3] ، وكلاهما هنا معنىً.

{بِهَا} : الضمير في {بِهَا} لِلْمِلّة، وقد تقدم ذكرها في قوله: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ} [4] ، أو لقوله: {أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [5] على تأويل الكلمة أو الجملة.

{وَيَعْقُوبُ} : عطف على {إِبْرَاهِيمُ} داخل في حُكمه، عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره [6] ، ومفعوله محذوف، أي: ووصى بها يعقوب بنيه؛ لأن يعقوب - عليه السلام - وصى بنيهِ أيضًا، كما وصى إبراهيم - عليه السلام -. وكفى شاهدًا له قوله: {إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي} [7] .

(1) انظر هذا الإعراب في مشكل مكي 1/ 72.

(2) من الآية السابقة.

(3) قرأها المدنيان، وابن عامر. وقرأ الباقون: (ووصّى) مشددة الصاد بغير ألف. انظر السبعة/ 171/، والحجة 2/ 227، والمبسوط/ 137/ والتذكرة 2/ 261.

(4) من الآية: 130 المتقدمة.

(5) من الآية السابقة.

(6) أخرجه الطبري 1/ 560 عن قتادة وابن عباس رضي الله عنهما.

(7) من الآية التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت