فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعن أبي الحسن: أن (يَعْقُوبُ) مرفوع بإضمار فعل تقديره: قال يعقوب يا بني [1] .
وقرئ في غير المشهور: (ويعقوبَ) بالنصب [2] عطفًا على (بنيه) ، أي: ووصي بها إبراهيم بنيه ونافِلَتَهُ يعقوب [3] .
{يَابَنِيَّ} : الأصل: يا بنيني، فحذفت النون للإضافة، فاجتمعت ياءان، ياء الجمع وياء النفْس، فأُدغمت الأولى في الثانية. و {يَابَنِيَّ} على إضمار القول عند أهلِ البصرة، وعند أهل الكوفة يَتعلّق بـ (وصّى) ؛ لأنه في معنى القول.
فإن قلتَ، الألف واللام في {الدِّينَ} للجنس أم للعهد؟ قلت: قيل: للعهد، لأن الله تعالى لم يختر جميع الجنس من الدين، وإنما اختار دين الإسلام على سائر الأديان [4] .
{فَلَا تَمُوتُنَّ} : نَهْيٌ مُؤَكَّد بالنون الشديدة.
{إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} في موضع نصب على الحال من الضمير في {فَلَا تَمُوتُنَّ} ، والمعنى: فلا يكن موتكم إلَّا على حال كونكم ثابتين على الإسلام، فالنهي في الحقيقة عن كونهم على خلاف حال الإسلام إذا ماتوا، كما تقول: لا تُصلِّ إلا وأنت خاشع، فلا تنهاه عن الصلاة، ولكن عن ترك الخشوع في حال صلاته، ونظيره من كلام القوم: لا أَرَيَنَّكَ ها هنا [5] ،
(1) انظر معاني أبي الحسن الأخفش 1/ 158.
(2) قراءة شاذة نسبت إلى عمرو بن فائد الأسواري، وإسماعيل بن عبد اللَّه المكي. انظر المحرر الوجيز 1/ 363، وجامع القرطبي 2/ 135.
(3) كذا في الكشاف 1/ 95.
(4) كون الألف واللام في (الدين) للعهد: هو قول ابن عطية، قال: لأنهم عرفوه. وتبعه القرطبي 2/ 136، وأبو حيان 1/ 399 وقالا: وهو دين الإسلام.
(5) معاني الزجاج 1/ 212.