فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
للخطاب التي لا موضع لها من الإعراب.
و {قَدْ خَلَتْ} : نعت لأمة، وكذلك {لَهَا مَا كَسَبَتْ} في موضع النعت أيضًا، ويجوز أن يكون حالًا من المستكن في {خَلَتْ} ، وأن يكون مستأنفًا.
و {مَا} موصولة، أو مصدرية. قيل: والمعنى أن أحدًا لا ينفعه كَسْبُ غيره متقدمًا كان أو متأخرًا، فكما أن أولئك لا ينفعهم إلا كسبهم، فكذلك أنتم لا ينفعكم إلا كسبكم [1] .
{وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} : مستأنفة، و (ما) أيضًا موصولة، أو مصدرية، والمعنى: أنكم لا تؤاخَذون بسيئاتهم، كما لا تنفعكم حسناتُهم.
{وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135) } :
قوله عز وجل: {تَهْتَدُوا} مجزوم على جواب شرط محذوف، أي: إن تكونوا هودًا أو نصارى تهتدوا.
{قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} : انتصب {مِلَّةَ} بفعل مضمر دل عليه قوله: {كُونُوا} ، والتقدير: اتبعوا ملة إبراهيم، لأن قوله: {كُونُوا} معناه: اتبعوا اليهودية والنصرانية [2] .
وقيل: بل نتبع ملةَ إبراهيم. وقيل: بل نكون ملةَ إبراهيم، أي: أهل ملته، كقوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [3] .
(1) الكشاف 1/ 96.
(2) هذا على أنه خطاب للكفار، وهو قول أبي عبيدة في المجاز 1/ 57.
(3) سورة يوسف، الآية: 82. والقولان نص عليهما الفراء 1/ 82، والزجاج 1/ 213، والطبري في التفسير 1/ 564. وهذا على أنه من كلام المؤمنين.