فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 3913

وقال آخر:

87 -ولكِنَّا خُلِقْنا إذْ خُلِقْنَا ... حنيفًا دينُنَا عن كُلِّ دِينِ [1]

{قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) } :

قوله عز وجل: {بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ} (أحَدٍ) : في معنى الجمع، ولذلك جاز دخول، {بَيْنَ} عليه [2] .

{فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) } :

قوله عز وجل: {بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ} الباء صلة، كالتي في {كَفَى بِاللَّهِ} [3] . و (مثل) : نعت لمصدر محذوف، أي: فإن آمنوا إيمانًا مثل إيمانكم، وقيل: (مثل) صلة [4] ، تعضده قراءة من قرأ: (بما آمنتم به) بطرح (مثل) ، وهما ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم [5] .

= الزجاج 1/ 214، والمخصص 2/ 58، وزاد المسير 1/ 150، وأنشد صاحب معجم العين 3/ 248 الأول والثالث منها فقط، وتبعوه في تهذيب اللغة 5/ 109، والعباب (حنف) . والقرطبي 2/ 140، واللسان (حنف) . والدر المصون 2/ 137، ونُسب هذا الشعر لأم الأحنف، أو لحاضنته، أو لدايته.

(1) هكذا أيضًا أنشده الزمخشري 1/ 97، وأبو حيان 1/ 398، والسمين الحلبي 3/ 138 دون نسبة.

(2) انظر الكشاف 1/ 97. ويجوز أن تضاف (بين) إلى واحد إذا كان معطوفًا عليه، وجُوز هنا على أساس أن التقدير: بين أحد منهم وبين نظيره، فاختصر. انظر التبيان 1/ 121، والبحر المحيط 1/ 409.

(3) سورة العنكبوت، الآية: 52. وكون الباء زائدة: هو إعراب صاحبي البيان 1/ 125، والتبيان 1/ 121.

(4) يعني زيادة، وجوزاه في المصدرين السابقين.

(5) انظر المحتسب 1/ 113، والكشاف 1/ 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت