فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
و {مَا} : موصولة، تعضده قراءة من قرأ: (بالذي آمنتم به) وهو أُبي رضى الله عنه [1] .
{صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138) قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139) }
قوله عز وجل: {صِبْغَةَ اللَّهِ} اختَلف أهلُ النحو في نصبه على ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه مصدر مؤكد منتصب عن قوله: {آمَنَّا بِاللَّهِ} [2] - منقول عن صاحب الكتاب رحمه الله، والقول ما قالت حَذامِ [3] - كما انتصب {وَعْدَ اللَّهِ} [4] عما تقدَّمه [5] ، وهي (فِعْلَة) من صَبَغَ كالجِلْسة من جلس، وهي الحالة التي يقع عليها الصبغ. والمعنى: تطهير الله؛ لأن الإيمان يُطَهِّرُ النفوس [6] .
والثاني: أنه بدل من {مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} [7] ، الطبري: من قرأ برفع
(1) كذا في الكشاف 1/ 97، والبحر المحيط 1/ 409، والدر المصون 1/ 141. وإنما هي قراءة ابن عباس رضي الله عنهما كما في الطبري 1/ 569، والمحتسب 1/ 113، والمحرر الوجيز 1/ 369، والقرطبي 2/ 142.
(2) من الآية: 136، المتقدمة.
(3) مثل يضرب في التصديق، مأخوذ من قول لجيم بن صعب في امرأته:
إذا قالت حذامِ فصدقوها ... فإن القول ما قالت حذامِ
انظر أمثال أبي عبيد القاسم بن سلام رحمه الله/ 50/.
(4) سورة الروم، الآية: 6.
(5) انظر هذا الإعراب لسيبويه في الكتاب 1/ 380 - 384، وحكاه عنه الزمخشري 1/ 98، والرازي 4/ 79.
(6) هذا من كلام الزمخشري 1/ 383.
(7) هذا الوجه للأخفش 1/ 59. وحكاه عنه النحاس 1/ 218 ولم يذكر غيره، وجوزه الزجاج 1/ 215.