فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإشعار بأنه لشهرته وكونه عَلَمًا، معلومٌ بغير ذكر. [1] .
وقيل: الضمير للعِلْم، أو للقرآن، أو تحويل القبلة، أو للبيت [2] ، والوجه الأول [3] ، حضده ما رُوي عن عمرَ رضي الله عنه أنه سأل عبد اللَّه بن سلام رضي الله عنه عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: أنا أعلم به مني بابني. قال: ولم؟ قال: لأني لست أشك في محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه نبي، فأما ولدي، فلعلَّ والدتَه خانت. وفي أخرى: ولا أدري ما تصنع النساء. فقبَّل عمر رضي الله عنه رأسه [4] .
وقوله: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} يجوز أن يكون في موضع نصب على إضمار أعني، أو رفع على إضمار مبتدأ، أي: هم الذين.
{كَمَا يَعْرِفُونَ} : الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، أي: عرفانًا مثل معرفة أبنائهم، و (ما) مصدرية، والهمزة الواقعة بعد الألف في {أَبْنَاءَهُمْ} بدل من ألف، وتلك الألف بدل من واو، أو ياء على الخلاف المشهور [5] .
{مِنْهُمْ} : في موضع نصب نعت لفريق.
{وَهُمْ يَعْلَمُونَ} : في محل النصب على الحال من الضمير في {لَيَكْتُمُونَ} .
(1) انظر الكشاف 1/ 102.
(2) لَمْ يخرج الطبري 2/ 26 إلَّا عَود الضمير على القبلة أو البيت، وذكر الزجاج 1/ 225، والنحاس 1/ 221، والماوردي 1/ 204، وابن الجوزي 1/ 158 قولين، أحدهما: القبلة والتحويل، والثاني: النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وصحة أمره. أقول: والعلم مذكور في الآية السابقة، والقرآن - الكتاب - مذكور في هذه الآية، لذلك ذكرهما أيضًا الزمخشري 1/ 102، وأبو حيان 1/ 435 من جملة الأقوال في عود الضمير الذي في (يعرفونه) .
(3) لذلك قدمه الزمخشري 1/ 102، والرازي 4/ 118، والقرطبي 2/ 162.
(4) هكذا ساقه الزمخشري 1/ 102، والرازي 4/ 116 دون الرواية الثانية. وذكرها أبو حيان 1/ 435، وعزاها السيوطي في الدر المنثور 1/ 357 إلى ابن عباس رضي الله عنهما، لكنها عن طريق الكلبي.
(5) لَمْ يذكر الجوهري (بنا) غير الواو. وقد تقدم الخلاف عند إعراب الآية: 40.