فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا الوجه مزيدة [1] .
{وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154) } :
قول عزَّ وجلَّ: {أَمْوَاتٌ} خبر مبتدأ محذوف، وكذلك {أَحْيَاءٌ} أي: هم أموات بل هم أحياء، ولا يجوز نصبهما إذ ليسا في موضع مصدر، كقولك: قلت حقًّا وباطلًا. وجُمِعَ أموات وأحياء حملًا على معنى (مَن) . وأُفرد {يُقْتَلُ} على لفظ (مَن) .
{وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ} : كيف حالهم في حياتهم.
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ} جواب قَسَم محذوف، والفعل مؤكد بالنون الشديدة مَبني معها، وحُرّكت الواو بالفتح لخفته.
{مِنَ الْخَوْفِ} : في موضع الصفة لشيء.
{مِنَ الْأَمْوَالِ} : في موضع نصب على أنَّه نعت لمحذوف، أي: ونقصٍ شيئًا من الأموال، لأنَّ النقص مَصْدَرُ فِعْلٍ مُتعدٍّ، وذلك أنّ نَقَصَ فعل يتعدى ولا يتعدي، فإذا تعدى فمصدره النقص، وإذا لَمْ يتعد فمصدره النقصان، فاعرفه.
{وَنَقْصٍ} عطف على شيء، أي: وبنقصٍ شيئًا من الأموال. وقيل: عطف على الخوف، بمعنى وشيء من نقص الأموال.
وعن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: الخوف: خوف الله، والجوع:
(1) انظر جامع البيان 2/ 36، ومعاني الزجاج 1/ 227، ومشكل مكي 1/ 75، والكشاف 1/ 103. والبيان 1/ 129، وزاد المسير 1/ 160 حيث ذكر ابن الجوزي أن معناه مروي عن علي، وابن عباس رضي الله عنهم وغيرهما.