فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صيام شهر رمضان، والنقص من الأموال: الزكوات والصدقات، ومن الأنفس: الأمراض، ومن الثمرات: موت الأولاد [1] . يعضده ما روي عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذا مات ولد العبد قال الله تعالى للملائكة: أقبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول الله تعالى: أقبضتم ثمرة قلبه؟ فيقولون: نعم، فيقول الله تعالى: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله تعالى: ابْنُوا لعبدي بيتًا في الجَنَّة وسموه بيت الحمد" [2] .
{الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {الَّذِينَ} في موضع نصب على النعت لـ {الصَّابِرِينَ} ، أو بإضمار فعل، أو رفع على الابتداء، والخبر {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ} [3] . و {قَالُوا} : جواب إذا، وهو: العامل فيها. ونهاية صلة {الَّذِينَ} : {رَاجِعُونَ} .
{أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {أُولَئِكَ} مبتدأ، و {صَلَوَاتٌ} : مبتدأ ثان، و {عَلَيْهِمْ} : خبر المبتدأ الثاني، والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول.
وقوله: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} : يجوز أن يكون {هُمْ} مبتدأ، وأن يكون توكيدًا لقوله: {وَأُولَئِكَ} ، وأن يكون فصلًا، ويسميه أهل الكوفة عمادًا، فاعرفه وقس علية نظائره.
(1) كذا حكاه عن الإمام الشافعي رحمه الله: البغوي 1/ 13، والزمخشري 1/ 104، والرازي 4/ 137، وانظر القرطبي 2/ 173 - 174.
(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند 4/ 415. والترمذي في الجنائز، باب فضل المصيبة إذا احتسب (1021) ، والطيالسي (508) ، وابن حبان 7/ 210 من الإحسان، والبيهقي في شعب الإيمان (9700) ، والبغوي في التفسير 1/ 130. وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
(3) من الآية التالية.