فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{مِنَ الْبَيِّنَاتِ} : في محل النصب على الحال من (ما) أو من عائده المحذوف، أي: كائنًا أو ثابتًا من البينات.
{مِنْ بَعْدِ} : متعلق بـ {يَكْتُمُونَ} ، ولا يجوز أن يتعلق بـ {أَنْزَلْنَا} لفساد المعنى، وذلك أن الإنزال لَمْ يكن بعد ما بُيِّنَ ولُخِّصَ للناس، وإنما عمدوا إلى ذلك المُبَيَّنِ المُلَخص، وكتموه بعد التبيين.
و {لِلنَّاسِ} متعلق بـ {بَيَّنَّاهُ} ، وكذلك {فِي الْكِتَابِ} . ولك أن تجعل {فِي الْكِتَابِ} متعلقًا بمحذوف على أنَّ تجعله حالًا من الهاء في. {بَيَّنَّاهُ} ، أي: كائنًا أو ثابتًا في الكتاب.
{أُولَئِكَ} : مبتدأ، {يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ} : خبره، والجملة خبر {إِنَّ} .
وقوله عزَّ وجلَّ: {إِلَّا الَّذِينَ} في موضع نصب على الاستثناء من الهاء والميم في {يَلْعَنُهُمُ} والاستثناء متصل، ونهاية صلة الذين: {وَبَيَّنُوا} . وقيل: الاستثناء منقطع، لأنَّ الذين كتموا لُعِنوا قبل أن يتوبوا، وإنما أَتى الاستثناء لبيان قبول التوبة، لا لأنَّ قومًا من الكاتمين لَمْ يُلعنوا. ولَعْنُ اللهِ تعالى إياهم: إبعادهم عن رحمته. ولَعْنُ اللاعنين: مسالتُهُم إياه أن يلعنهم بقولهم: اللهم العنهم.
و {اللَّاعِنُونَ} : قيل: هم المؤمنون من الجنِّ والإنس والملائكة يلعنون كلّ من كفر [1] .
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {أُولَئِكَ} مبتدأ، و {لَعْنَةُ اللَّهِ} : مبتدأ ثان، و {عَلَيْهِمْ} : خبر المبتدأ الثاني، والجملة خبر المبتدأ الأول. ولك أن ترفع
(1) هذا قول قتادة، والربيع بن أنس، انظر جامع البيان 2/ 55 - 56، والنكت والعيون 1/ 215. وذهب آخرون إلى أن اللاعنين هم كلّ شيء في الأرض من البهائم والهوام. وقيل غير ذلك.