فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{إِلَّا دُعَاءً} : منصوب بيسمع. {صُمٌّ} : أي هم صم. {بُكْمٌ} ، {عُمْيٌ} : خبر بعد خبر، أي: جمعوا هذه الأوصاف الحميدة [1] .
{إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {إِنَّمَا حَرَّمَ} الجمهور على البناء للفاعل، وهو الله تعالى. و (ما) كافة لـ (إن) عن العمل. و {الْمَيْتَةَ} وما عطف عليها نَصْبٌ بـ {حَرَّمَ} .
وقريء: (حُرِّم) على البناء للمفعول [2] ، و (ما) على هذه القراءة موصولة وعائدها مستكن في (حُرِّمَ) ، و (الميتةُ) وما بعدها خبر إن. ويحتمل أن تكون (ما) كافة أيضًا، و (الميتةُ) . المفعول القائم مقام الفاعل، وهو اختيار أبي إسحاق، قال: والذي أختارُهُ أن تكون (ما) تمنع (إن) من العمل، فيكون المعنى: ما حُرِّمَ عليكم إلَّا الميتةُ والدم ولحم الخنزير؛ لأنَّ (إنما) تأتي إثباتًا لما يُذْكرُ بعدها، ونفيًا لما سواه، انتهى كلامه [3] .
وقرأ ابن القعقاع [4] : (المَيِّتَةَ) بالتشديد على الأصل [5] ، لأنَّ وزنها (فَيْعِلة) ، والأصل (مَيْوِتَةَ) ، فقلبت وأُدغمت. ووزنها على قراءة الجمهور (فَيْلَة) ؛ لأنهم حذفوا عينها تخفيفًا. والميتة: ما فارق الروح من غير ذكاة.
(1) هكذا في المخطوط والمطبوع، ولم أجد لها مسوغًا إلَّا أن تكون كلمةُ (غير) ساقطة قبل (الحميدة) .
(2) هكذا أيضًا ذكرها الفراء 1/ 102، والزمخشري 1/ 108، والرازي 5/ 11، والعكبري 1/ 141، ونسبها ابن عطية 2/ 48 إلى أبي عبد الرَّحمن المسلمي. ونسيها القرطبي 2/ 216 وأبو حيان 1/ 846 إلى أبي جعفر. وليست من العشر، وسوف تأتي قراءته الصحيحة بعد قليل.
(3) معاني أبي إسحاق الزجاج 1/ 243.
(4) هو يزيد بن القعقاع أبو جعفر القاريّ، أحد العشرة، تقدمت ترجمته.
(5) انظر المبسوط/ 140/، والنشر 2/ 224، وقال الإمام الطبري 2/ 85: إن التخفيف والتشديد في ياء (الميتة) لغتان معروفتان في القراءة وفي كلام العرب، فبأيهما قرأ ذلك القارئ فمصيب لأنه لا اختلاف في معنييهما.