فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقرئ: (والموفين والصابرين) [1] وهما منصوبان على المدح.
{فِي الْبَأْسَاءِ} و {وَحِينَ الْبَأْسِ} : ظرفان للصابرين. والبأساء: الفقر والشدة. والضراء: المرضُ والزَّمانَةُ.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ} الحر: مبتدأ و {بِالْحُرِّ} خبره، أي: مأخوذ بالحر، وكذلك ما بعده.
{فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} : (مَن) شرطية في موضع رفع بالابتداء، و {لَهُ} و {مِنْ أَخِيهِ} من صلة {عُفِيَ} ، و {شَيْءٌ} مرتفع بعفي، وهو في موضع عَفْوٍ، ولهذا نُكِّر، ونظيره: (لا يَضِرْكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا) [2] ، أي: ضَيْرًا [3] ، وإنما وُضعْ {شَيْءٌ} موضع المصدر لما فيه من الإبهام والتعميم [4] .
{فَاتِّبَاعٌ} أي: فعليه اتباع، أو فحكمُه اتباعٌ، والجملة في موضع رفع بحق الخبر، والفاء جواب الشرط ويحتمل أن تكون (مَن) موصولة، ودخلت الفاء لما فيها من معنى الإبهام، والمعنى: فمن عُفي له من جهة أخيه شيء،
(1) هي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه، انظر إعراب النحاس 1/ 232، والمحرر الوجيز 2/ 58، والقرطبي 2/ 240.
(2) سورة آل عمران، الآية: 120. وهي مضبوطة على قراءة صحيحة تأتي في محلها إن شاء الله.
(3) صحفت في (ب) و (ط) إلى (ضرًا) بدون ياء، على الرغم من أنه ذكر في حاشية (ط) أنه في (أ) و (د) : ضيرًا. قلت: هي من ضاره الأمر يضوره ويضيره ضورًا وضيرًا. انظر مفردات الراغب (ضير) حيث جاء بهذه الآية هنا أيضًا. وانظر التبيان 1/ 145.
(4) انظر مشكل مكي 1/ 83، والتبيان 1/ 145.