فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أي: ترك له، من عَفَتِ الريحُ المنزلَ، إذا درسته، وعَفَى المَنْزِلُ، يتعدى ولا يتعدى [1] .
والعفو عن المعصية: تَرْكُ العقوبةِ. وقيل: معنى العفو هنا: ترك القَوَدِ بقبول الدية [2] . وقيل: التقدير فمن عفي له من جهة أخيه شيءٌ من العفو، على أنَّه كقولك: سِير بزيد بعض السير، إشعارًا بأنه إذا عُفِيَ له طَرَفٌ [3] من العفو وبَعْضٌ منه، بأن يُعفَى عن بعض الدم أو عفا عنه بعض الورثة، تَمَّ العفوُ وسقط القِصاصُ، ولم تَجِبْ إلَّا الدية [4] .
والهاء في قوله: [له] و {أَخِيهِ} تعود إلى (مَن) وهو القاتل. والأخ: المقتول، سماه أخًا للقاتل؛ لأنَّ أخوة الإسلام بينهما باقية. وقيل: (مَن) هو الولي، والأخ: هو القاتل [5] . أي: من جُعل له من دم أخيه بَدَلٌ، وهو القِصاص أو الدية. و {شَيْءٌ} كناية عن ذلك.
{وَأَدَاءٌ} : عطف على {فَاتِّبَاعٌ} . و {إِلَيْهِ} : متعلق بأداء، والهاء في {إِلَيْهِ} للولي.
{بِإِحْسَانٍ} : في موضع نصب على الحال من الهاء في (فعليه) . وكذا {بِالْمَعْرُوفِ} ، أي: فعليه ذلك عادلًا ومحسنًا.
(1) في الصحاح (عفا) : وعفا المنزل يعفو: درس، يتعدى ولا يتعدى.
(2) أخرجه الطبري 2/ 107 - 108 عن ابن عباس رضي الله عنهما، ومجاهد، والشعبي، وقتادة.
(3) في (ب) و (ط) : بطرف. وما أثبته من (أ) و (د) ، وهو موافق لما في الكشاف كما سوف أخرج.
(4) القول للزمخشري من موضعين في الكشاف 1/ 110 - 111.
(5) هكذا أيضًا هذان القولان في (مَن) عند مكي 1/ 83. والأول منهما قاله ابن عباس رضي الله عنهما، وقتادة، ومجاهد، وجماعة من العلماء. ونُسب الثاني لمالك رحمه الله، انظر تفسير القرطبي 2/ 254.