فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (225) } :
قوله عز وجل: {فِي أَيْمَانِكُمْ} متعلق بالمصدر الذي هو اللغو، كما يتعلق بنفس الفعل إذا قلت: لَغَوْتُ في كذا.
وقد جُوز أن يكون في موضع نصب على الحال من اللغو، بدليل أنك لو أتيت بالذي وقلت: باللغو الذي في أيمانكم، لكان أسدَّ كلام، وكان صفةً له [1] . واللغو: الساقط الذي لا يُعْتَدُّ به من كلام وغيره.
{بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} : يحتمل أن تكون (ما) موصولة وما بعدها صلتها، والعائد محذوف، أي: بما كسبته قلوبكم. وأن تكون موصوفة وما بعدها صفتها، وعائدها أيضًا محذوف. وأن تكون مصدرية، أي: بكسب قلوبكم. والمعنى: بما نوت قلوبكم وقصدت؛ لأنّ كَسْبَ القلوب هو النية والقصد.
{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) } : قوله عز وجل: {تَرَبُّصُ} : رفع بالابتداء، و {لِلَّذِينَ} الخبر. ونهاية صلته {مِنْ نِسَائِهِمْ} . و {مّنِ} متعلق بـ {يُؤْلُونَ} .
يقال: آلَى من امرأته وعلى امرأته، يُؤْلي إيلاء، إذا حلف، والإيلاء: الحَلِفُ، قال الأعشى:
97 -إني آليتُ على حَلْفَةٍ ... ولم أُقِلْها سَخرَ الساخِرِ [2]
والتربص: الانتظار، وهو مصدر قولك: تَرَبَّصَ يَتَرَبَّصُ تَرَبُّصًا، إذا انتظر. والمصدر مضاف إلى المفعول به على السَّعَة، ولو نَوَّنْتَ لَنَصَبْتَ، فقلت: تربصٌ أربعةَ أشهرٍ.
(1) انظر هذا الإعراب في التبيان 1/ 179.
(2) الديوان/ 94/. وقافيته: العاثر.