فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صلتها. وأن تكون موصوفة وما بعدها صفتها. والعائد محذوف في كلا التقديرين، أي: خلقه.
{فِي أَرْحَامِهِنَّ} لك أن تعلقه بخلق، وأن تعلقه بمحذوف على أن تجعله حالًا من العائد المحذوف على حد: معه صقر صائدًا به غدًا؛ لأن وقت خلقه ليس بشيء يكتم.
وقوله: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} ابتداء وخبر، والبعولة: جمع بَعْلٍ. والهاء لاحقةٌ لتأنيث الجمع، كالتي في نحو: الذكورة والعمومة، وليس بمتلئب [1] ، لا يقال في كعب: كُعُوبَةٌ، ولا في كَلْبٍ: كِلابةٌ، وإنما هو مسموع من القوم في مواضع مخصوصة، نقلها عنهم أهَل هذه الصناعة، عن الزجاج وغيره [2] .
والبعل: الزوج. وقد جوز: أن يراد بالبعولة المصدر [3] . يقال: بَعَلَ يَبْعَلُ بَعْلًا وبُعُولَةً، فهو بَعْلٌ. وفي الكلام على هذا الوجه حذف مضاف تقديره: وأهل بعولتهن. والباء، {فِي} كلاهما متعلق بقوله: {أَحَقُّ} .
وقوله: {فِي ذَلِكَ} الإشارة إلى الأجل الذي أُمِرْنَ بالتربص فيه، وقوله: {يَتَرَبَّصْنَ} يدل عليه. قيل: والمعنى أن الرجل إذا أراد الرَّجْعَةَ وأَبتها المرأة، وجب إيثار قوله على قولها، وكان هو أَحَقَّ منها، إلا أن لها حقًّا في الرَّجْعَةِ [4] ، والتقدير: بردهن إليهم، فحُذف للعلم به.
والجمهور على ضم تاء (بعولتُهن) ، وهو الوجه لأنه الأصل، وقرئ: (بعولتْهن) بإسكانها استثقالًا للضمة مع كثرة الحركات [5] .
(1) ليس بمتلئب: ليس بمستقيم.
(2) انظر معاني الزجاج 1/ 306.
(3) جوزه الزمخشري في الكشاف 1/ 138.
(4) هذا القول للزمشخري في الموضع السابق أيضًا. والعبارة في الأصل و (ط) : لأن لها ...
(5) قراءة شاذة نسبها ابن جني في المحتسب 1/ 122 إلى مسلمة بن محارب. وانظر البحر 2/ 188.