فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 3913

وقد جُوِّزَ أن تكون {مَا} مصدرية، أي: إذا سلَّمتم الإتيان، ويكون الإتيان بمعنى المأتي، تسميةً [1] للمفعول بالمصدر، كقولك: هذا درهمٌ ضَرْبُ الأمير، أي: مضروبه [2] .

وقرئ أيضًا في غير المشهور: (ما أوتيتُم) على البناء للمفعول [3] ، على: ما آتاكم الله وأقدركم عليه من الأُجْرَة، كقوله: {وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} [4] ، فاعرفه.

وقوله: {بِالْمَعْرُوفِ} في موضع نصب على الحال من العائد المحذوف، أو من {مَا} إن جعلته مصدرًا بمعنى المفعول. وقيل: متعلق بـ {سَلَّمْتُمْ} [5] .

قيل: أمروا أن يكونوا عند تسليم الأجرة مستبشري الوجوه، ناطقين بالقول الجميل، مُطَيِّبِينَ لأَنْفُسِ المراضِعِ بما أمكن، حتى يُؤْمَنَ تفريطُهنَّ بقطع معاذيريهن [6] .

{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234) } :

قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ} قياس قول صاحب الكتاب حملًا

(1) في (ب) : تشبهًا.

(2) انظر في جواز (ما) أن تكون مصدرية: الحجة 2/ 336.

(3) رواية شيبان عن عاصم، انظر الكشاف 1/ 142، والبحر المحيط 2/ 219، والدر المصون 2/ 476.

(4) سورة الحديد، الآية: 7.

(5) اقتصر الزمخشري في الكشاف 1/ 142 على هذا القول.

(6) كذا في المصدر السابق أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت