فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على نظائره نحو: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} [1] و {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [2] أن يكون {الَّذِينَ} في موضع رفع بالابتداء، ويكون الخبر محذوفًا، وفي الكلام حذف مضاف تقديره: وفيما يتلى عليكم حكم الذين يتوفون منكم [3] .
وقوله: {يَتَرَبَّصُونَ} بيان الحكم المتلو [4] .
ولك أن تجعل {الَّذِينَ} في موضع رفع بالابتداء، ونهاية صلته، قوله: {أَزْوَاجًا} ، وفي الكلام حذف المضاف، تقديره: أزواجُ الذين يُتوفون منكم، دل عليه قوله: {وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} ، و {يَتَرَبَّصْنَ} الخبر، ليكون المُخْبَرُ عنه هو الخبر [5] .
وقيل: التقدير: يتربصن بأنفسهن بعدهم، أي: بعد موتهم، وحُذِفَ العائدُ، إذ قد عُلِمَ أن التربص إنما يكون بعد موت البعولة، كقولهم: السمنُ مَنَوانِ بِدِرْهَمٍ، أي منه، ثم حُذف للعلم به، عن أبي الحسن [6] .
وقيل: {الَّذِينَ} مبتدأ، و {يَتَرَبَّصْنَ} خبر مبتدأ محذوف تقديره: أزواجهم يتربصن، فأزواجهم مبتدأ، و {يَتَرَبَّصْنَ} الخبر، والجملة خبر عن الأول، عن المُبَرَّدِ [7] .
وفيه أقوال أخر أضربتُ عنها إذ لا طائل تحتها [8] .
(1) سورة المائدة، الآية: 38.
(2) سورة النور، الآية: 2.
(3) كذا حكاه مكي 1/ 99، وابن عطية 2/ 215، والعكبري 1/ 186 عن سيبويه. وانظر كتاب سيبويه 1/ 142 - 143.
(4) في (أ) : (بيان لحكم المتلو) بإضافة الحكم إلى المتلو.
(5) رجح الزجاج 1/ 315 هذا الإعراب.
(6) انظر معاني أبي الحسن الأخفش 1/ 189، وحكاه عنه الزجاج 1/ 314، والنحاس 1/ 269، ومكي 1/ 99، وانظر الكشاف 1/ 142.
(7) حكاه عن المبرد: النحاس 1/ 269، ومكي 1/ 99.
(8) أوصلها العكبري في التبيان 1/ 186 - 187 إلى خمسة أقوال، وأضاف إليها السمين الحلبي 2/ 476 - 478 قولًا سادسًا.