فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
101 -... أبى الله أن أسمو [1]
فإن قلت: القومُ يَعفونَ، والنسوةُ يعفونَ؟ فالواو في الأول ضمير القوم ولام الفعل محذوف، وأصله: يعفُوُون كيَقتُلُون، والنون عَلَم الرفع. والواو في الثاني لام الفعل، والنون ضمير النسوة. ووزن الأول: (يَفْعُون) ووزن الثاني: (يَفْعُلْنَ) ، فاعرفه.
{عُقْدَةُ النِّكَاحِ} : مبتدأ، و {بِيَدِهِ} الخبر.
{وَأَنْ تَعْفُوا} : في موضع رفع بالابتداء {أَقْرَبُ} خبره.
والجمهور على التاء النقط من فوقها في {وَأَنْ تَعْفُوا} ، والخطاب للرجال والنساء، وغُلّب التذكير على دَأْب القومِ إذا اجتمعا، وقيل: الخطاب للأزواج، والأول هو الوجه وعليه الجل [2] .
وقرئ: (وأن يعفوا) بالياء النقط من تحته [3] ، على أن تكون خبرًا عن {الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} . وكان القياس على هذه وعلى هذه [4] لا بَلِ الوجهُ فتحُ لامِ الفعل، والكلام فيها كالكلام في قراءة من قرأ: (أو يعفوْ الذي) بإسكان الواو، وقد ذُكر آنفًا، فاعرفه.
{وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} : الجمهور على ضم الواو، وقرئ: (ولا
(1) جزء من بيت لعامر بن الطفيل، وتمامه:
فما سودتني عامر عن وراثة ... أَبَى الله أن أسمو بأم ولا أب
وانظره في الكامل 1/ 212، والمحتسب 1/ 127، والخصائص 2/ 342، والمفصل/ 454/، والمحرر الوجيز 2/ 232، وشرح ابن يعيش 10/ 101، وانظر الخزانة 8/ 343.
(2) أخرج الطبري 2/ 551 القولين ورجح الأول أيضًا، لكن الزجاج 1/ 319 - 320 قدم الثاني.
(3) نسبت إلى أبي نهيك، والشعبي. انظر مختصر الشواذ/ 15/، والكشاف 1/ 146، والمحرر الوجيز 2/ 233.
(4) في (ب) : وعلى هذه، فقط، وفي (د) : على هذه على هذه وسقطت كلاهما مع سطر كامل من (أ) .