فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 3913

{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239) } :

قوله عز وجل: {فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} نصب على الحال، وذو الحال محذوف، أي: فإن خفتم فصلوا راجلين أو راكبين، وهو جمع راجل، كصاحب وصحاب، وقائم وقيام.

والجمهور على كسر الراء، وقرئ: (فرُجَالًا) بضمها مع التخفيف على أنه اسم للجمع. و (رُجَّالًا) أيضًا بالضم مع التشديد على أنه جمع راجل أيضًا. كشاهد وشُهّاد، وكاتب وكتاب. و (رَجْلًا) أيضًا [1] ، وهو جمع راجل أيضًا، كتاجرٍ وتَجْرٍ.

{كَمَا عَلَّمَكُمْ} : الكاف في محل النصب على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: ذكرًا كما علمكم.

{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (240) } :

قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ} الذين: في موضع رفع بالابتداء، ونهاية صلته {أَزْوَاجًا} ، والخبر محذوف، أي: يوصون وصية، كما تقول: إنما أنت سَيْرَ البريد، بإضمار تسير.

هذا على قول من نصب {وَصِيَّةً} ، وأما من رفعها [2] : فعلى تقدير:

(1) كذا ذكر الزمخشري 1/ 146 هذه القراءات أيضًا، وانظر أسماء أصحابها في المحرر الوجيز 2/ 238 - 239. وليسوا من أصحاب المتواتر.

(2) رَفْعُ (وصية) هنا قراءة صحيحة، قرأ بها ابن كثير، ونافع، والكسائي من السبعة، وأبو جعفر وخلف من العشرة، واختلفت الرواية عن عاصم ويعقوب. انظر السبعة/ 184/، والمبسوط/ 147/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت