فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 3913

{وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) } .

قوله عز وجل: {لِجَالُوتَ} اللام يحتمل أن يتعلق بقوله: {بَرَزُوا} ، وأن يتعلق بمحذوف على أن تجعله في موضع نصب على الحال، أي: برزوا قاصدين له.

{فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251) } .

قوله عز وجل: {وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ} المنوي في {يَشَاءُ} يجوز أن يكون لداود - عليه السلام -، وأن يكون لله تعالى.

قوله: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ} : (دفع الله) في موضع رفع بالابتداء، وخبره محذوف، أي: هناك، والمصدر مضاف إلى الفاعل. و {النَّاسَ} نصب بالدفع. {بَعْضَهُمْ} : بدل من {النَّاسَ} ، وهو بدل بعض من كل، {بِبَعْضٍ} : في موضع المفعول الثاني للدفع.

وقرئ: (دَفْعُ الله) بفتح الدال من غير ألف، وهو مصدر دَفَعَ، و (دِفاع الله) بكسر الدال مع الألف [1] . وهو يحتمل أن يكون مصدر دافع، كقاتل قتالًا في معنى دفع، كعاقبت اللص، وفي التنزيل: {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ} [2] ، وأن يكون مصدر دفع، ككتب كتابًا، وحسب حسابًا.

{تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (252) } .

(1) القراءتان صحيحتان، قرأ الأكثرون بالأولى. وقرأ المدنيان، ويعقوب بالثانية، انظر السبعة/ 187/، والحجة 2/ 352، والمبسوط 149 - 150، والتذكرة 2/ 272.

(2) سورة التوبة، الآية: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت