فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} : أي: ومنهم من رفعه على سائر الأنبياء وهو محمد - صلى الله عليه وسلم - على ما فسر [1] .
و {دَرَجَاتٍ} : قيل: حال من {بَعْضَهُمْ} ، أي: ورفع بعضهم ذا درجات. وقيل: على إسقاط الجار، أي: إلى درجات [2] ، فلما حذف الجارُّ نُصِبَ. وقيل: نَصْبٌ على المصدر، لأن الدرجة في معنى الرَّفْعَة، كأنه. قيل: ورفعنا بعضهم رَفَعات [3] .
{مِنْ بَعْدِهِمْ} : من: متعلقة بمحذوف. {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ} : بدل من {مِنْ بَعْدِهِمْ} ، والهاء والميم في {مِنْ بَعْدِهِمْ} تعود على الرسل، وقيل: على موسى وعيسى - عليه السلام - عن قتادة [4] . وجاءت بلفظ الجمع؛ لأن الاثنين جماعة، أو لكون الأتباع معهما، والضمير في {جَاءَتْهُمُ} يعود على {الَّذِينَ} .
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254) } .
قوله عز وجل: {أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ} يحتمل أن يكون (مِن) للتبعيض، فيكون متعلقًا بقوله: {أَنْفِقُوا} ، وأن يكون للتبيين، فيكون متعلقًا بمحذوف لكونه وصفًا لشيء محذوف، وهو مفعول {أَنْفِقُوا} .
و (ما) : موصول وما بعده صلته، والعائد محذوف، أي: رزقناكموه. ولك أن تجعلها مصدرية على تسمية المفعول بالمصدر، كَضَرْبِ الأميرِ.
(1) نسب هذا التفسير إلى مجاهد، انظر المحرر الوجيز 2/ 271، وزاد المسير 1/ 301. وقال النحاس 1/ 281: هذا مذهب ابن عباس والشعبي ومجاهد. رضي الله عنهم ورحمهم جميعًا.
(2) هذا إعراب مكي واقتصر عليه.
(3) انظر هذه الأوجه الإعرابية في التبيان 1/ 201 أيضًا.
(4) أخرجه الطبري 3/ 2 عن قتادة والربيع.