فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 3913

(لا بَيْعَ فيهِ) : فيه موضع الرفع على الصفة ليوم، وكذا ما بعده، والخبر محذوف أي: ولا خُلةَ فيه ولا شفاعةَ فيه.

وقرئ بالفتح من غير تنوين على العموم لنفي جميع ضروب الأشياء المذكورة، وبالرفع والتنوين [1] على جعل {لَا} بمعنى ليس، وهو في اللفظ كأنه للواحد، والمراد به الجمع والعموم، وقرائن الأحوال تدل عليه، وقد مضى الكلام على هذا عند قوله: {فَلَا رَفَثَ} هو بأشبع من هذا، فأغنى ذلك عن الإِعادة هنا [2] .

{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) } .

قوله عز وجل: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} اسم الله سبحانه مبتدأ، {لَا إِلَهَ} مبتدأ ثان، وخبره محذوف، أي: لا إله لنا، أو في الوجود، أو معبود إلا هو. والجملة في موضع رفع بحق الخبر عن اسم الله. {إِلَّا هُوَ} هو في موضع رفع لكونه بدلًا من موضع {لَا إِلَهَ} .

وعن الفراء: أنه أجاز (إلا إياه) بالنصب على الاستثناء [3] ، وهذا نفي كل إله سوى الله، وإثبات إله واحد هو الله تعالى، كأنه قال: الله هو الإِله لا غيره.

{الْحَيُّ} : يحتمل أن يكون نعتًا لله، وأن يكون خبرًا بعد خبر، وأن

(1) قرأ ابن كثير، والبصريان بالفتح بدون تنوين، وقرأ الباقون بالرفع والتنوين. انظر السبعة/ 187/، والحجة 2/ 354، والمبسوط / 150/، والتذكرة 2/ 272.

(2) انظر إعراب الآية: 197 من هذه السورة.

(3) أجازه أيضًا الزجاج 1/ 336، والنحاس 1/ 282. في غير القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت