فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 3913

يكون بدلًا من {هُوَ} ، وأن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هو، وأن يكون مبتدأ والخبر {لَا تَأْخُذُهُ} ، وكذلك {الْقَيُّومُ} . والحي: الباقي الذي لا سبيل عليه للفناء. والقيوم: فَيْعُولٌ من قام، وأصله: قَيْوُوْمٌ، قلبت الواو ياءً وأدغمت الياء فيها، وهو الدائم القائم بتدبير الخلق وحفظه، عن قتادة وغيره [1] .

فإن قلت: هل يجوز أن يكون فَعُّولًا من هذا؟ قلت: قيل: لا؛ لأنه ليس في الكلام فَعُّول من ذوات الواو فيقاس هذا عليه، ولو كان كذلك لقيل: قَوُّوْمٌ؛ لأن العين المضاعفة تكون أبدًا من جنس الأصلية، كسبوح وقدوس، وضراب وقتال، فالزائد من جنس العين كما ترى، فلما أتت بالياء دل على أنه فيعول لا فَعُّول.

وقرئ في غير المشهور: (القَيِّم) على فَيْعِل [2] ، كسيّد وميّت. و (القَيَّام) على فيعال [3] ، كبيطار، وأصله: قَيْوام، وهذا كله من قام بالأمر يقوم به، إذا كان مضطلعًا بحفظه وبجميع ما يحتاج إليه في وجوده، من قولهم: فلان مضطلع بهذا الأمر، أي: قوي عليه، وهو مفتعل من الضَّلاعَة [4] .

{لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ} : يحتمل أن يكون في موضع رفع على أن يكون خبرًا بعد خبر لاسم الله تعالى، وأن يكون خبرًا للحي، وأن يكون في موضع

(1) حكاه الماوردي 1/ 323 عن قتادة، وأخرجه الطبري 30/ 6 عن غيره.

(2) قرأها علقمة كما في معاني النحاس 1/ 260، والمحتسب 1/ 151، وأضافها ابن الجوزي في زاد المسير 1/ 303 إلى أبي رزين أيضًا.

(3) قرأها عمر رضي الله عنه، ذكرها البخاري في كتاب التفسير عند الترجمة لباب (71) .

وانظر معاني النحاس 1/ 260، والتفسير الكبير 7/ 8. ونسبها ابن جني إلى عمر، وعثمان، وابن مسعود رضي الله عنهم، والنخعي، والأعمش وآخرين، وقال: ورويت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر المحتسب 1/ 151.

(4) كذا قال الجوهري في الصحاح (ضلع) . وفيه: والضلاعة: القوة وشدة الأضلاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت