فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أي: مرائيًا، ويجوز أن يكون مفعولًا له، والمصدر مضاف إلى المفعول. والهمزة الأولى عين الفعل لأنه من رأى، والأخيرة بدل من الياء التي هي لام الفعل، لوقوعها طرفًا بعد ألف مزيدة، كالتي في نحو الرداء والقضاء، يقال: راءى فلان الناس يرائيهم رئاء ومُراءاة فهو مُراءٍ، وقوم مراؤون، ويجوز تسهيل الأولى بالقلب ياء، وبه قرأ بعض رواة عاصم [1] .
{فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ} : ابتداء وخبر، ودخلت الفاء لتربط الجملة بما قبلها. والصفوان: الحجر الأملس وهو جمع صفوانة، كمرجان ومرجانة [2] . وقيل: الأَولى أن يقال: هو جِنْس لا جَمعٌ، لقوله: {عَلَيْهِ تُرَابٌ} بلفظ الإِفراد، وليس بالمتين لجواز تذكير الجمع [3] . وقيل: هو مفرد، وعن الكسائي: صفوانٌ واحدٌ، وجمعه صُفِيٌّ، كعُصِيّ، وأُنكر عليه [4] . وقيل: إنما صُفِيٌّ كعُصِيٍّ جَمْعُ صَفا [5] .
وقرئ في غير المشهور: (كمثل صَفَوان) بفتح الفاء [6] بوزن وَرَشَانٍ وكَرَوانٍ، صنفان من الطير. وفَعَلان في الأسماء قليل، وأكثر ما يأتي ذلك في الصفات، كيومٍ صَخَدَانٍ، إذا كان شديد الحر، والمصادر: كالنَّزَوان والغَلَيان [7] .
(1) أي (رياء) . وانظر هذه الرواية عن عاصم في المحرر الوجيز 2/ 314. وهي قراءة علي رضي الله عنه، كما في مختصر الشواذ/16/. ونسبها ابن عطية إلى طلحة بن مصرف أيضًا.
(2) كون (صفوان) جمع صفوانة هو قول الأخفش 1/ 200، وحكاه النحاس 1/ 287 عنه.
(3) القول للنحاس 1/ 287. وتبعه أبو البقاء 1/ 215. ورد النحاس على اعتراض المؤلف بقوله: وإن كان يجوز تذكير الجمع، إلا أن الشيء لا يخرج عن بابه إلا بدليل قاطع.
(4) حكاه عن الكسائي النحاس 1/ 287. والذي أنكره عليه المبرد، انظر المحرر الوجيز 2/ 314.
(5) انظر المحرر الوجيز في الموضع السابق، وهو من كلام المبرد، وانظر القرطبي 3/ 312.
(6) نسبت إلى سعيد بن المسيب، والزهري. انظر إعراب النحاس 1/ 287، والمحتسب 1/ 137، والمحرر الوجيز 2/ 315.
(7) انظر المحتسب 1/ 138. ونَزَوان مصدر نزا بمعنى: وثب.