فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 3913

وقوله: {بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا} كلاهما في موضع الجر على الصفة للجنة، والجنة: البستان فيه الأشجار.

والجمهور على الجيم والنون، وقرئ: (كمثل حبة) بالحاء والباء [1] ، ووجهها ظاهر.

{فَآتَتْ} : عطف على {أَصَابَهَا} .

{أُكُلَهَا} : أحد المفعولين للإيتاء، والآخر محذوف، أي: أعطت مالكها ثمرتها. والأُكل: ثَمَرُ النخل والشجر، وكل ما يؤكل فهو أُكل بضم الهمزة، والأَكْل بالفتح المصدر. ويجوز ضم الكافِ وإسكانها، فالضم هو الأصل، والإِسكان تخفيف منه [2] .

{ضِعْفَيْنِ} : حال، أي: مِثْلَيْ ما كانت تثمر في غيرها من الأرضين بسبب الوابل.

{فَطَلٌّ} : خبر مبتدأ محذوف، أي: فالذي يصيبها طَلٌّ، ولك أن ترفعه بفعل مضمر دل عليه {فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا} ، أي: فيصيبها طل، أي: مطر صغير القطر.

وقوله: {فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا} مجزوم بلم دون إن للقرب، ولكونه يختص بالمستقبل، و (إن) قد تدخل على الماضي، وقد يحذف الفعل معها، فجاز أن يبطل عملها، وقد ذكرت عند قوله: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا} [3] . والوابل: المطر الشديد.

(1) نسبت إلى مجاهد، وعاصم الجحدري. انظر زاد المسير 1/ 319، والبحر المحيط 2/ 311.

(2) وبهما قرأ القراء المعتبرون، فقد قرأ ابن كثير، ونافع ما وأبو عمرو: (أكْلها) بالتسكين. وقرأ الباقون: (أكُلها) با لضم. انظر السبعة / 190/، والحجة 2/ 394، والمبسوط/ 151/.

(3) الآية: 24 من هذه السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت