فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله عز وجل: {ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} (ابتغاء) : مفعول له. و {تَثْبِيتًا} عطف عليه، والعامل {يُنْفِقُونَ} . ويجوز أن يكونا حالين، أي: مبتغين ومثبتين وهو الوجه، وذلك أن قوله: {وَتَثْبِيتًا} عطف على {ابْتِغَاءَ} . ويبعد أن يكون {تَثْبِيتًا} مفعولًا له؛ لأن الإِنفاق ليس من أجل التثبيت [1] .
وقوله: {مِنْ أَنْفُسِهِمْ} ، في موضع النعت لقوله: {تَثْبِيتًا} ، أي: يتثبتون أين يضعون أموالهم التي يتصدقون بها، عن الحسن ومجاهد [2] رحمهما الله، والمصادر قد تختلف ويقع بعضها موقع بعض بشهادة قوله جل ذكره: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} [3] . وذكرت هذا لأن {تَثْبِيتًا} هه مصدر ثَبَّتَ، وهو متعدٍ، والمذكوران جعلاه بمعنى التثبيت وهو لازم، فاعرفه.
و {مِنْ} وفي قوله: {مِنْ أَنْفُسِهِمْ} لابتداء الغاية.
وقوله: {كَمَثَلِ جَنَّةٍ} الكاف في موضع رفع بحق خبر الابتداء، وهو قوله: {وَمَثَلُ الَّذِينَ} .
وفي (ربوة) لغات: ضم الراء وفتحها وكسرها، وقد قرئ بهن [4] . وفيها لغات أخر: بِرَباوةٍ، ورِباوة، ورُباوة ورَبَاء [5] ، وكل ذلك من الرابية، وفِعْلُهُ رَبَا يَرْبُو.
(1) الإعراب الأول للنحاس 1/ 288، ومكي 1/ 111 - 112، واقتصرا عليه. والثاني لابن عطية 2/ 316 وعلله بما علله المؤلف.
(2) أخرجه الطبري 3/ 69 - 70 عنهما، واستبعده.
(3) سورة المزمل، الآية: 8.
(4) أما الضم (برُبوة) فقراءة أكثر العشرة، وهي لغة قريش. وأما الفتح (برَبوة) فقراءة عاصم، وابن عامر، وهي لغة تميم. انظر السبعة /190/، والحجة 2/ 385، والمبسوط/ 151/. وأما الكسر (برِبوة) فقرأ بها ابن عباس رضي الله عنهما، وأبو إسحاق السبيعي، والحسن، والأعمش. انظر إعراب النحاس 1/ 288. وإعراب القراءات السبع 1/ 99، وزاد المسير 1/ 319.
(5) فتكون سبع لغات انظرها في إعراب القراءات السبع الموضع السابق.