فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 3913

{بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} بعد: ظرف منصوب بقوله: {لَا تُزِغْ} . و {إِذْ} هنا اسم للوقت وليس بظرف، لكونه أضيف إليه {بَعْدَ} ، والظروف إذا أضيفت إليها خرجت من أن تكون ظروفًا، وصارت أسماء كسائر الأسماء، وفيها كلام لا يليق ذكره هنا.

{مِنْ لَدُنْكَ} لدن: ظرف لما قرب، وهي مضافة إلى ما بعدها مبنية على السكون، وعلة بنائها كونها لا تستعمل إلّا مضافة، وفيها لغات [1] :

إحداها - فتحُ اللام وضمُ الدال وإسكانُ النون [2] .

والثانية - (لُدُنْ) بضم اللام والدال.

والثالثة - (لَدَنْ) بفتح اللام والدال.

والرابعة - (لَدْنِ) بفتح اللام وإسكان الدال وكسر النون.

والخامسة - (لَدُ) بفتح اللام وضم الدال من غير نون.

والسادسة - (لَدَا) بفتح اللام والدال وألف بعدها.

والسابعة - (لَدْ) بفتح اللام وإسكان الدال ولا شيء بعد الدال.

والثامنة - (لُدْنِ) بضم اللام وإسكان الدال وكسر النون.

وهي تَجُرُّ ما بعدها بالإِضافة إلَّا (غُدْوَةً) فإنها تنصبها تشبيها بنصبِ (عشرين) لما بعدها.

{رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9) } :

قوله عز وجل: {جَامِعُ النَّاسِ} الأصل: جامعٌ الناسَ بالتنوين لأنه مستقبل، وإنما حذف التنوين تخفيفًا، وبه قرأ بعض القراء [3] . ويجوز في

(1) عدها النحاس 1/ 312 تسعًا، وقال السمين 3/ 34: هي عشر.

(2) يعني (لَدُنْ) . قال النحاس 1/ 312: وهي لغة أهل الحجاز.

(3) نسبت هذه القراءة إلى أبي حاتم، والحسن، ومسلم بن جندب. انظر مختصر الشواذ/ 19/، والبحر المحيط 2/ 387، والدر المصون 3/ 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت