فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 3913

والجمهور على رفع جنات، وقرئ: (جناتٍ) بالجر [1] على البدل من قوله: {بِخَيْرٍ} . وهذه القراءة تعضد الوجهَ الأخيرَ، وهو تعلق اللام {بِخَيْرٍ} ، وارتفاع {جَنَّاتٌ} على خبر مبتدأ محذوف. وقد أجاز ابن كيسان: أن يكون {جَنَّاتٌ} منصوبًا بإضمار أعني [2] .

قال الرماني: ولا يحسن أن يكون بدلًا من موضع {بِخَيْرٍ} ، لأن الباء ليست بمزيدة، كما لا يحسن مررت برجل زيدًا.

{مِنْ تَحْتِهَا} : متعلق بتجري، ولك أن تجعلها حالًا من {الْأَنْهَارُ} لكون العامل فعلًا، أي: تجري الأنهار مستقرة تحتها.

{خَالِدِينَ} : حال من الضمير في {اتَّقَوْا} على حَدِّ: معه صقر صائدًا به غدًا. فإن قلتَ: ما منعك أن تجعله حالًا من المستكن في الظرف، كما زعم بعضهم؟ [3] قلت: منعني فساد المعنى، لأن المستكن في الظرف هو للجنات، والمقصود بالوصف بالخلود: أصحاب الجنة لا الجنات.

ولك أن تجعله حالًا من (الذين) المجرور باللام [4] ، والعامل فيها الاستقرار، وهو الجيد وعليه المعنى، فاعرفه.

{وَأَزْوَاجٌ} : عطف على {جَنَّاتٌ} على قول من رفع، ومَن جَرَّ فعلى تقدير: ولهم أزواج.

{وَرِضْوَانٌ} : عطف أيضًا، وهو مصدر رضِي يرضَى بكسر العين في

(1) رواية شاذة عن يعقوب، انظر إعراب النحاس 1/ 315، وشواذ القراءات/ 19/، والبحر 2/ 399.

(2) انظر إعراب النحاس 1/ 315.

(3) هو العكبري 1/ 246. وإعرابه هذا هو مذهب الكوفيين، انظر الدر المصون 3/ 67 - 68.

(4) هذا إعراب صاحب البيان 1/ 194 مقتصرًا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت